الصفحة الرئيسية · المقالات · لوحة النقاش · روابط المواقع · مجموعات الأخبار 12:09 صباحاً الثلاثاء 5 صفر 1439 (24 أكتوبر 2017)
عرض الموضوع
أخبار الجزائر - | المنتدى العام | أخبار الجزائر
الكاتب الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟
الهدهد
عضو

المشاركات: 9
المكان: الأوراس
الاشتراك: 2006.12.11
نشر في 28-05-2007 00:28 المشاركة رقم: 44
تمهيد لا بد منه
أولا: الصراع في الجزائر موجود قبل الاستقلال المزعوم و استمر أثناء "ثورة التحرير" و بعدها إلى يومنا هذا

فالصراع الأول هو بين المشروع الاسلامي و المشروع العلماني (سوا كانت علمانية فرانكوفونية أو علمانية عربية - بعثية أو ناصرية مثلا)
و هذا يوضح لماذا توقفت جمعية علماء الجزائر عن دعم مشروع "ثورة التحرير" لعدم شرعية الراية و ما تسبب ذلك من ضغط عليهم و تشويه صورتهم (تهمة العمالة مثلا) حتى أدى هذا الأمر إلى موافقتها في النهاية بشرط الاحترام لهوية الشعب (و كان القانون المضحك الذي يقول أن الاسلام دين الدولة نتيجة هذه الصفقة)

و بعد ذلك وقعت سلسلة الخيانات و التصفيات و الاتفاقيات مع الفرنسيين من قبل العصابات العلمانية

الصراع الثاني هو الاقتتال بين عصابات المافيا العلمانية في الستينات و السبعينات

فهذا العلماني الأمازيغي حسين أيت أحمد "يخرج" على بن بلا لأنه "عروبي" ناصري يحتقر الأمازيغ (عام 1963)
وهذا الكلونيل بو مديان "يخرج" على الرئيس بن بلا في عام 1965 و يقوم بانقلاب عسكري و هذا الكلونيل طاهر الزبيري يحاول الخروج على بو مديان عام 1967 و قد استخدمت الدبابات في ذلك الحين و قامت طائرات روسية (نعم روسية) بانقاذ عبيدهم بو مديان بقصف جيش طاهر زبيري مما تسبب في مجزرة بشعة راحت ضحيتها المئات

و هذه مخابرات بومديان تقوم باغتيال أفراد من القيادة التارخية لجبهة التحرير الوطني في اسبانيا و ألمانيا في السبعينات

إلى آخر سلسلة الانقلابات و الجرائم السياسية…

الرسالة الهامة هنا أن الوضع لم يكن مستقر في الجزائر يوما من الأيام و عاش الشعب تحت القهر و إرهاب العصابات المتسلطة عليه و قانون الطوارئ مع فترات أمن مزور

إذن من زعم أن "الاسلاميين" هم السبب في فقدان الأمن و أنهم حملوا السلاح هكذا بدون مبرر إلخ ... فهو كذاب آشر أو جاهل يتكلم بدون علم أو خبيث يتجاهل كل هذا التاريخ عمدا

الملاحظة الأخرى أننا لم نسمع أي انكار لتلك الانقلابات و الاغتيالات من قبل علماء الشيطان و أحبار السوء. و لم نسمع عبارات الخروج و الخوارج و الارهاب لأن عند هولاء حلال لكل ملحد أن يدافع عن مشروعه و فرقته و عرضه و...
و حرام على المسلم أن يطلب أن يترك له شوي هواء يتنفسه


ثانيا: محاربة السلطة للهوية الاسلامية في الجزائر منذ الاستقلال المزعوم
النظام لم يرتد بين عشية و ضحاها في عام 1991 أو عندما أنشئت الجبهة الاسلامية للانقاذ بل كان حكم العصابات العسكرية حكم علماني منذ بداية الصفقة مع الفرنسيين و القيام بمواصلة الاستعمار نيابة عنهم.

سرعان ما تولى الاشتراكي الناصري أحمد بن بلا الحكم طلب من نساء الجزائر أن يخلعن الحجاب لأجل التطور لذلك سمي ذلك العام عام العري تسخيرا منه!

أم الشيوعي بومديان (و وزير خارجيته بوتفليقة الذي صار لبراليا الآن) الذي طغى في البلاد من عام 1965 إلى 1978 فحدث و لا حرج: محاربة جمعية العلماء و مطاردة أعضاؤها بل و اعتقالهم و تعذيبهم بأبشع وسائل التعذيب!
انتشار كتب الشيوعية و الدعاية لأبطالها أمثال تيتو و كاسترو و جفارى…
تقوية الجمعيات و الأحزاب الشيوعية و الاشتراكية...
فرض نظام إقتصادي شيوعي مما أدى إلى كوارث عديدة منها تخريب الزراعة…

كانت مقاومة المسلمين بالقلم في تلك الفترة و لهذا السبب اعتقل عدد من العلماء و الدعاة و الأئمة كأمثال العلامة البشير الإبراهيمي (استشهد في ظرف الإقامة الجبرية) و العلامة عبد اللطيف سلطاني (استشهد على نفس الطريقة بعد صراع طويل ذاق فيه ويلات التعذيب رغم كبر سنه) الذي ألف كتابات ضد النظام منها "المزدكية أصل الاشتراكية".

و دام الأمر هكذا – مقاومة "سلمية" تحت عصا و بطش الطواغيت – حتي بداية الثمانينات حيث قامت مجموعة من أبناء الشعب تحت قيادة المجاهد مصتفى بويعلي (الحركة الاسلامية المسلحة) بالصعود إلى الجبال و المواجهة المسلحة مع الجيش و استمر القتال أربعة سنوات حتى استشهاد بعضهم و اعتقل الآخرين.

ثم جأت أحداث أكتوبر 1988 : مظاهرات شعبية قضي عليها بقوة الدبابات و التعذيب و التقتيل العشوائ (ألف قتيل في بضع أيام) و انتهاكات الأعراض إلخ... و رغم هذه الجرائم البشعة قام الدعاة و الأئمة بتهدئة الوضع و النداء إلى الهدوء.

ثم شكلت الجبهة الاسلامية للانقاذ... إلخ..


ملاحظات هامة:
* لم يكن مجال الدعوة الإسلامية و الاصلاح مفتوحا يوما من الأيام بل كان الطاغوت يقضي على كل عمل دعوي فعال في مهده
* لم يزد رفض المواجهة و الدفاع من قبل المسلمين إلى تشجيعا لطغيان الملاحدة في سياسة "خلع الأنياب و تقليم الأظافر"
* منذ بداية الصراع، المعركة معركة بقاء أو إبادة الاسلام على أرض الجزائر لا أقل سوا كانت المواجهة مباشرة مع الفرنسيين أو مع أذنابهم الذين نصبتهم.

ثالثا: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة
ذكرنا أن العصابات التي تولت على الحكم منذ نصف قرن إنما هي إلا مجموعة من قطاع الطرق متربين على أفكار غربية و دورهم هو تغريب المجتمع و الحفاظ على المصالح الغربية بصفة عامة و المصالح الفرنسية بشكل خاص.
و هذا يحتوي المصالح الفكرية و المصالح الثقفية و المصالح الإقتصادية. من جهة أخرى تجد أن جزاء هذه الوظيفة هو السماح بـ بل التشجيع على نهب أموال الشعب و تعبيده و تفقيره و تجويعه حتى يصير الشغل الواحد لأبناء الشعب هو البحث عن لقمة العيش و حتى لا يفكر أحد في الكارثة التي تعيش فيها البلاد.

باختصار كيف تمت اللعبة؟
بينما كان المقاتلون داخل الجزائر يواجهون القوة الفرنسية و يضحون بالنفس كانت مجموعة أخرى مقيمة في تونس و المغرب على الحدود و كانت تزعم أن عملها عمل لوجيستي و أنها كانت تجمع الأموال و الأسلحة المبعوثة من الخارج من قبل أنصار القضية الجزائرة بغض النظر عن هويتهم. في هذه المجموعة نجد أشخاص مثل بومديان و بوتفليقة و بوسوف (الأب الروحي للمخابرات الجزائرية و الذي تربت ابنته على أيد راهبات النصارى و هي الآن مديرة جريدة لو سوار- المساء- و معروفة بحقدها على الاسلام و قد فضحها الدكتور عباس عروى) و التحق بهم أفراد مما عرف بفيلق لاكوست (لاكوست: الجنرال الفرنسي الذي شكل هذه المجموعة لأجل مهمة الاحتلال بالنيابة) في أواخر الخمسينات – بداية الستينات قبل انسحاب الفرنسيين. من أبرز عناصر هذا الفيلق: خالد نزار (الذي قاد الهجمة الشرسة على الجبهة الاسلامية عام 1991) و محمد العماري (قائد الجيش الجزائري منذ عام 1991-1992) و توفيق مديان (قائد المخابرات) و لعربي بلخير (رجل فرنسا كما لقبته الأوساط السياسية و العسكرية) و علي تونسي (قائد قوات الشرطة حاليا) و غيرهم من الجنرالات الموجودين حاليا في الساحة. و سميت هذه المجموعة (أعني فيلق لاكوست) باللقب "حزب فرنسا" لأنهم تلقوا تدريباتهم العسكرية في المعاهد العسكرية الفرنسية و عملوا في الجيش الفرنسي ضد الجزائريين حتى بداية الستينات ثم أظهروا التوبة زورا (و هذه هي لعبة لاكوست الشهيرة) و التحقوا بجيش الحدود و هكذا تم الاختراق و هكذا نظمت فرنسا المرحلة التالية للاستعمار.

لنرجع إلى خيانة جيش الحدود:في أواخرالخمسينات لاحظ مقاتلو الداخل أن عدد الأسلحة و الأموال و الذخائر كان ينقص يوما بعد يوم بلا تفسير منطقي لأن الكميات كانت تتدفق من كل جهة في الخارج، حتى دخلوا في مرحلة شاقة ينقص فيها كل شيء حتى الأكل. و عندما بعثوا وفود إلى الحدود ليستفسروا الأمر فجؤا بالحياة الفاخرة التي تتمتع بها قيادة جيش الحدود و الصدمة الأخرى أن أعداد كبيرة من الأسلحة و الذخائر كانت بين أيدي أهل الحدود لغرض واضح. الأمر دبر بالليل!
كثير من أفراد تلك الوفود الذين شددوا في الانتقاد و أسقطوا "شرعية" قيادة الحدود قتلوا تقتيلا كما هو متوقع.

و فعلا عندما انسحبت فرنسا أدى جيش الحدود دوره الذي شكل لأجله حيث قام بمجازر بشعة راحت ضحيتها الألاف ضد مقاتلي الداخل و ضد كل من يقف في طريق مشروعهم بصفة عامة. ثم حصل ما حصل من تمكين لجيش الحدود و تشكيل حكومة و نصب بن بلا أول رئيس للبلاد و كتابة التاريخ مليئة بالأكاذيب تظهر الخونة الذين اتفقوا مع فرنسا كأبطال حرب التحرير..... و لا حول و لا قوة إلا بالله....



ملاحظات هامة:
* إذن التاريخ يثبت أن المافيا (الحكومة) التي تولت الحكم مهمتها مواصلة الاحتلال بشكل جديد
* لعبة جيش الحدود معروفة عند السياسيين و المحللين، أعني ما جئت ببدع من الأمر، المؤمرة مكشوفة منذ زمن بعيد لكن لأجل "حفظ الدماء" استسلم الكثير للواقع رغم أن ثمن هذا الاستسلام صار أضعافا مضعفة.
راجع إن شئت كتاب العلماني التائب فرحات عباس (و هو رئيس الحكومة المؤقتة قبل انسحاب الفرنسيين) "الاستقلال المسروق"
* جيش الحدود و النظام من بعده هما خليطان من أصحاب القومية العربية المزعومة (بومديان و شلته) و "حزب فرنسا" (عناصر فيلق لاكوست). الجدير بالذكر أن بعض مقاتلي الداخل المخلصين في جهدهم (بغض النظر عن هويتهم الوطنية) شاركوا في الحكم فيما بعد لمصلحة البلاد (في نظرهم) و كانوا لا يثقون بأفراد جيش الحدود و "حزب فرنسا" خصوصا. لكن بومديان هو الذي قوي شوكة حزب فرنسا في مؤسسات الدولة (الجيش – الإدارة – الاعلام و الصحف) و اعتمد عليهم لأجل تقوية سلطانه و لحمايته من أي انقلاب من قبل مقاتلي الداخل السابقين.
و هكذا تحول جنود عاديين برتبة منخفضة (في الجيش الفرنسي) مثل نزار و لعماري إلى جنرالات أولي بطش شديد!
* لسنا هنا بصدد التفصيل عن خدعة صناعة الأبطال التي استخدمها الغرب في بلدان المسلمين لكن لا بد من الاشارة إلى لعبة فك أسر أحمد بن بلا قبل الانسحاب ليأتي دوره. (نفس الخدعة التي استخمها الانجليز في مصر حيث قاموا بفك أسر سعد زغلول).


وقفة هامة: بعد كل هذا الطرح سيربط كل ملاحظ فاطن مع العبارات التي كررها الامام أيمن الظواهري في مباركته لنشاط مجاهدي الجزائر حيث ذكر أكثر من مرة "أبناء فرنسا الخونة" مما يدل على الفهم العميق لقضية الجزائر عند الشيخ و أن قيادة القاعدة تتفق مع أمراء الجهاد الجزائري بأن قتالهم إنما هو مواصلة مقاومة قديمة و مواصلة حرب التحرير و أن الأمر هو دفع عدو صائل لا أقل!!


الهدهد
إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 28-05-2007 10:32 المشاركة رقم: 45
اعتبر رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية بالجزائر عثمان سعدي أن العربية باتت تشهد تراجعا في السنوات الأخيرة, وأعرب عن أسفه لكون الفرنسية هي اللغة المستعملة في الإدارة الجزائرية وفي القطاع الاقتصادي والمالي.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن المتخرج من المدارس العربية يضطر في العمل إلى استعمال اللغة الفرنسية, معتبرا أن الجزائر بهذا الشكل لم تتحصل بعد على سيادتها الكاملة. وقال إن تحرير الأرض بهذه الطريقة يمثل استقلالا شكليا, أما الاستقلال الحقيقي فيكمن في تحرير الذات, على حد تعبيره.

وأشار سعدي إلى أن هذا الوضع تفسره لغة التواصل بين أفراد المجتمع وواجهات المحلات واللافتات المكتوبة بالفرنسية, وأعاد التذكير بأن الجزائر أقدمت في وقت سابق على إصدار قانون تعميم اللغة العربية في عهد الرئيس السابق الشاذلي بن جديد عام 1990.

كما انتقد سعدي سياسة التعليم المنتهجة حاليا والتي أحدثت حسب رأيه ذبذبة للطفل حيث يتم "تعديل البرنامج للصف الابتدائي كل سنة تقريباً".

وأضاف "من الناحية التربوية لابد أن يتقن الطفل لغته الأم التي من شأنها أن تمنحه الانسجام الثقافي والنفسي ولا ضير في أن يتعلم فيما بعد اللغات الأجنبية".



إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 07-06-2007 11:51 المشاركة رقم: 74
جذر المذلة لا تدك بغير زخات الرصاص ***** والحر لا يلقي القياد لكل جبار وعاصي
وبــــغيــــــــر نضــــــــح الــــــــــدم ***** لا يــمـحـى الهــــوان عـن النـــــواصـي


إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 09-06-2007 22:35 المشاركة رقم: 105
اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب ويا سريع الحساب ويا هازم الأحزاب أهزم النصارى واليهود المحاربين للإسلام والمسلمين
اللهم أهزمهم وزلزلهم , اللهم أقذف الرعب في قلوبهم , اللهم فرق جمعهم
اللهم شتت شملهم , اللهم خالف بين آرائهم , اللهم أجعل بأسهم بينهم
اللهم أرنا بهم عجائب قدرتك , يا قوي يا قادر

اللهم امين



إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 15-06-2007 23:53 المشاركة رقم: 109
مناورات جزائرية فرنسية بتولون
قام قائد القوات البحرية، العميد مالك نسيب، أول أمس، بتفتيش المفرزة والتأكد من جاهزيتها لتنفيذ التمرين، الذي يندرج في إطار برنامج التعاون المسطر بين القوات البحرية الجزائرية والفرنسية· كما يهدف إلى ''تدعيم التعاون الثنائي بين بحريتي البلدين في ميدان الغطس العسكري والتعرف على قدراتهما وتبادل الخبرات والتجارب والمعارف بينهما''·
وذكر رئيس خلية الاتصال بقيادة القوات البحرية، المقدم سليمان ديفايري، أن برنامج التمرين الذي يشارك فيه 12 غطاسا على متن سفينة الدعم اللوجيستي ''المرافق رقم ''261 سيركز على تنظيم تمارين تطبيقية في البحر، وتقديم محاضرات وندوات ينشطها خبراء وأخصائيون من كلا البلدين·
وستنفذ هذه المهمة على أربع مراحل، تتمثل الأولى في العبور التي تبدأ من انطلاق الرحلة البحرية من الجزائر إلى غاية مدينة تولون، والثانية التي ستنطلق يوم 18 وتدوم إلى غاية 24 من نفس الشهر، تخصص لمعرفة المحيط البحري بمنطقة تولون والتعود عليه، وكذا تنظيم اجتماعات تمهيدية لربط البرامج بينهما وتقديم المحاضرات·
وتركز المرحلة الثالثة، التي سيشرع في تنفيذها يوم 23 وتدوم إلى غاية 29 جوان الجاري، على تطبيق التمرين في البحر وتقييم نتائجه، لتعود بعد ذلك المفرزة إلى أرض الوطن في الثلاثين من الشهر الحالي·
وللإشارة فإن الجانب الفرنسي كان قد أجرى مناورات تدريبية بولاية عنابة على متن كاسحة الألغام ''فيرسو'' في شهر جويلية من عام .2005



إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟
mokhtar
عضو

المشاركات: 74
المكان: Sahara
الاشتراك: 2007.08.19
نشر في 26-06-2008 22:56 المشاركة رقم: 462
المافيا التي في الحكم مهمتها أن تجعل الجزائر فرنسية أمريكية صينية و ثنيه.
اليوم القايد صالح مع قنايزية و بوتفليقة في شرشال تعهدوا بالقضاء على الاسلام

يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمُّ نورهِ ولو كره الكافرون
إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 14-10-2008 23:08 المشاركة رقم: 522
فليثبتوا لنا غير ذلك أتحدى الحكام أن يعربوا الدراسة في الجامعات فقط.
الجزائر لم تستقل طبعا لكنها مع مرور الايام تزيد من الارتباط بفرنسا و الغرب أكثر فأكثر.

حسبنا الله و نعم الوكيل
إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 02-11-2008 21:52 المشاركة رقم: 534
وقفة هامة: بعد كل هذا الطرح سيربط كل ملاحظ فاطن مع العبارات التي كررها الامام أيمن الظواهري في مباركته لنشاط مجاهدي الجزائر حيث ذكر أكثر من مرة "أبناء فرنسا الخونة" مما يدل على الفهم العميق لقضية الجزائر عند الشيخ و أن قيادة القاعدة تتفق مع أمراء الجهاد الجزائري بأن قتالهم إنما هو مواصلة مقاومة قديمة و مواصلة حرب التحرير و أن الأمر هو دفع عدو صائل لا أقل!!
إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 06-11-2008 23:53 المشاركة رقم: 543
الرابطان يتكلمان عن حزب فرنسا

http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/28301.html
http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=130159&idc=30
إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟
mokhtar
عضو

المشاركات: 74
المكان: Sahara
الاشتراك: 2007.08.19
نشر في 08-11-2008 22:27 المشاركة رقم: 544
قادة الثورة في الداخل براء من مصائب الجزائر

بقلم جمال الدين حبيبي

لم يستسغ البعض كتاباتي الأخيرة، التي عارضت فيها تعديل الدستور تحت ذريعة حماية رموز الثورة، واعتبروا مواقفي هذه لا تصبّ في خانة الدفاع عن مكتسباتنا الثورية، وإنني أتفهم دواعي القلق عند هؤلاء، لكنني أفهم جيدا بالمقابل، أن دعوة كهذه تأتي بعد مرور أكثر من نصف قرن على اندلاع ثورتنا المباركة، وبعد 47 سنة من حصول الجزائر على استقلالها، وفي زمن ودّعنا فيه غالبية الوجوه المعروفة في ثورتنا التحريرية، وفي وقت ظهر فيه جيلان بعد الاستقلال، ذاقا من مرارة الحقرة والتهميش ما دفع غالبية المنتمين إليهما إلى الفرار من الجزائر، ومن جحيم الحياة الذي صنعه بعض من ادعوا أنهم ساهموا في تحرير البلاد.إن الدعوة لحماية رموز الثورة في هذا التوقيت ليست بريئة على الإطلاق، وهي تخفي في باطنها محاولة جديدة للسمسرة والبزنسة بماضينا الثوري من قبل من تآمروا على الرموز الثورية واغتالوا العديد من قادتها، وإنني إذ أقول ذلك فليس من باب المغالاة، لأنني هذه المرة قررت الكشف عن بعض الوثائق السرية، التي تظهر حجم المؤامرة التي حيكت ضد بعض قادة الثورة بهدف تصفيتهم وفسح المجال لسيطرة «جماعة وجدة»، فإحدى هذه الوثائق المؤرخة في 30 جانفي 1962 والتي تمثل مراسلة من المخابرات الفرنسية إلى رئيس الجمهورية الفرنسية والعديد من الهيئات الأمنية، هذه الوثيقة تؤكد أن الشرطة المغربية أطلعت المخابرات الفرنسية على أن هواري بومدين أرسل كوموندوس مشكل من 08 رجال لاغتيال كل من الميلود حبيبي، محمد بن أحمد المدعو السي موسى، وزبانة صحراوي، وهم كلهم من قيادة الثورة بالداخل، ويشكلون الجناح المعارض لسياسة قيادة الأركان بوجدة، وفضلوا اللجوء إلى العاصمة المغربية الرباط، للجهر بمواقفهم الداعمة للحكومة المؤقتة، وقد قاموا آنذاك بالاتصال بكل مراكز ثورة التحرير في المدن الداخلية المغربية، بغرض تنبيهها لحجم المؤامرة التي تخطط لها جماعة وجدة، ضد قادة الثورة في الجزائر.

محاولة اغتيال هؤلاء القادة باءت بالفشل، كما فشلت قبلها محاولات أخرى لاغتيال السي الميلود حبيبي بمدينة أحفير المغربية سنة 1959 مباشرة بعد انتهائه رفقة القائد الثوري مستغانمي محمد المدعو رشيد، والقائد علالي يوب، من تأسيس قيادة الحدود الغربية، فالسي الميلود رحمه الله أستدعي إلى مدينة أحفير بدعوى إخماد تمرد للجنود، على اعتبار أنه كانت له سمعة طيبة وكلمة مسموعة لدى جنود جيش التحرير الوطني، لكن بمجرد وصوله إلى أحفير تم اختطافه، واعتقاله ، وما إن ذاع خبر الاختطاف، حتى حصل تمرد كبير في صفوف الجنود، وتطلب الأمر تدخل القصر الملكي والقوات المسلحة المغربية للإفراج عن السي الميلود حبيبي.جماعة وجدة التي استولت على مقاليد السلطة في جزائر الاستقلال، لم تنس تصفية حساباتها مع قادة الثورة في الداخل، وأسندت هذه المهمة للرئيس أحمد بن بلة، وميليشياته الخاصة تحت قيادة المدعو حمداش، فسنوات حكم بن بلة شهدت أبشع مؤامرة ضد قادة الثورة بالداخل، فالسي الميلود حبيبي رحمه الله وكما أسلفت الحديث عن ذلك في كتابات سابقة أرغم على معاودة حمل السلاح والصعود مجددا إلى جبال بني شقران ، في سنة 1964، وبعد مفاوضات عسيرة قام بها كبار قادة الثورة من أمثال هواري بومدين الذي انقلب على بن بلة في هذه القضية، وأحمد بن علا الذي كان آنذاك رئيسا للمجلس التأسيسي، قبل والدي رحمه الله السي الميلود حبيبي بالنزول من الجبل، والقبول بالإقامة الجبرية التي استمرت إلى غاية الإطاحة ببن بلة في جوان 1965.

هذه الحقائق التي كشفتها اليوم لا تشكل إلا قطرة من بحر حقائق الانقلابات على ثورة نوفمبر المجيدة وقادتها البطوليين، وهي الانقلابات التي حالت دون تحقيق أحلام الشهداء والمجاهدين، وبحكم أنني عايشت عن قرب مسلسل الصراع بين قيادة أركان جيش التحرير في وجدة المغربية، والحكومة المؤقتة، تولّدت عندي قناعة كبيرة بأن حالة الانتكاس التي تعيشها البلاد في زمننا هذا ما هي إلا نتاج حتمي وطبيعي للطعنات التي وجهت للثورة قبل وبعد الاستقلال، وأنه من واجبي اليوم أن أسلط الضوء على بعض الخانات المظلمة في تاريخنا الثوري حتى أبرئ قادة الثورة الحقيقيين، من المصائب التي تعيشها الجزائر المستقلة اليوم.كما أنني سأكون مستعدا لمواجهة أيّ كان من قادة الثورة بالأدلة الدامغة، على صدقيّة ما كشفته وسأكشفه لاحقا، وفاء لرسالة شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بحياتهم في سبيل أن يعيش الجزائريون أفضل مما يعيشون اليوم.

جمال الدين حبيبي

http://www.anouarmalek.com/?p=285#more-285

إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 18-03-2009 19:53 المشاركة رقم: 652
ولا يزال الشعب الجزائري يأكل ..smiley.. المترب الى حين ....smiley؟


إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 14-12-2009 12:23 المشاركة رقم: 869
الشعب الجزائري.............................................الله مغلوب على امره
إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 15-12-2009 14:48 المشاركة رقم: 871
ما دهشت له هو موضوع المدعو جمال حبيبي الذي يؤكد فيه أن أباه المرحوم الميلود حبيبي والمرحوم محمد بن أحمد موسى تعرضا لمؤمرة اغتيال باعتبارهما أنهما كانا من قادة الثورة في الداخل وهذا غير صيح بالمرة . لأن الرجلين كانا بالمغرب حتى اليوم الأخير من أيام ثورة التحرير ولم يكونا شيئا مذكورا بين القادة العسكريين مثل المرحوم العقيد عثمان والشهيد الرائد محمد حجام المسمى بالخثير والمرحوم محمد أحمد عبدالغاني وغيرهم من القادة العسكريين الآخرين . كما ليس صحيحا ما ورد في الموضوع بأن الذين كانوا عبر الحدود المغربية لم يكونوا مكلفين بأكثر من توليهم لمهام تموين وتمويل الثورة بل كانوا جنودا محاربين وأكبر عدد من الشهداء سقط من بين صفوفهم ومعركة 1960 بجبل أمزي شهادة على ذلك حيث استشهد في هذه المعركة وحدها أكثر من مائتي والستين مجاهدا كلهم كانوا من خيرات جبش التحرير الذي كان رابضا عبر الحدود ومثلها معركة سيدي عام 1961التي سقط فيها أكثر من مائة شهيد . ثم أن ما حدث خلال ثورة التحرير من خلافات أدت إلى اغتيالات ليس غريبا على كل الثورات المسلحة عبر التاريخ . لذلك لا ننكر ما حصل من اغتيالات ربما لقادة كبار ولكن لا ينفي هذا بأن الثورة حققت انتصارها على يد قادة ومجاهدين لا يجوز اليوم الطعن فيهم لأن ما حصل بينهم من خلاف لا يهمنا نحن الذين استفدنا من الاستقلال بسبب تضحياتهم . ثم أن القول بعلمانية الذين أسسوا للثورة ثم قادوها فيه إجحاف وظلم لكل الذين شاركوا في تحرير الجزائر وتحت شعار الله أكبر .
إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 15-12-2009 14:48 المشاركة رقم: 872
ما دهشت له هو موضوع المدعو جمال حبيبي الذي يؤكد فيه أن أباه المرحوم الميلود حبيبي والمرحوم محمد بن أحمد موسى تعرضا لمؤمرة اغتيال باعتبارهما أنهما كانا من قادة الثورة في الداخل وهذا غير صيح بالمرة . لأن الرجلين كانا بالمغرب حتى اليوم الأخير من أيام ثورة التحرير ولم يكونا شيئا مذكورا بين القادة العسكريين مثل المرحوم العقيد عثمان والشهيد الرائد محمد حجام المسمى بالخثير والمرحوم محمد أحمد عبدالغاني وغيرهم من القادة العسكريين الآخرين . كما ليس صحيحا ما ورد في الموضوع بأن الذين كانوا عبر الحدود المغربية لم يكونوا مكلفين بأكثر من توليهم لمهام تموين وتمويل الثورة بل كانوا جنودا محاربين وأكبر عدد من الشهداء سقط من بين صفوفهم ومعركة 1960 بجبل أمزي شهادة على ذلك حيث استشهد في هذه المعركة وحدها أكثر من مائتي والستين مجاهدا كلهم كانوا من خيرات جبش التحرير الذي كان رابضا عبر الحدود ومثلها معركة سيدي عام 1961التي سقط فيها أكثر من مائة شهيد . ثم أن ما حدث خلال ثورة التحرير من خلافات أدت إلى اغتيالات ليس غريبا على كل الثورات المسلحة عبر التاريخ . لذلك لا ننكر ما حصل من اغتيالات ربما لقادة كبار ولكن لا ينفي هذا بأن الثورة حققت انتصارها على يد قادة ومجاهدين لا يجوز اليوم الطعن فيهم لأن ما حصل بينهم من خلاف لا يهمنا نحن الذين استفدنا من الاستقلال بسبب تضحياتهم . ثم أن القول بعلمانية الذين أسسوا للثورة ثم قادوها فيه إجحاف وظلم لكل الذين شاركوا في تحرير الجزائر وتحت شعار الله أكبر .
إرسال رسالة خاصة
الكاتب الرد على: الاستقلال المزعوم و الاحتلال بالنيابة ...باختصار كيف تمت اللعبة؟

مشرف

المشاركات:
الاشتراك: 1970.01.01
نشر في 26-12-2009 14:14 المشاركة رقم: 878
بارك الله فيك وهنا يستمر المسلسل

ثمانية عشر سنة من الانقلاب على الشرعية…؟ *



بعد مرور ثمانية عشر سنة على انقلاب 11 جانفي 1992 والجزائر تعيش في مأساة حقيقية لم يسبق لها أن عاشت مثل هذه الأوضاع إلا في عهد الاستعمار الفرنسي البغيض، ولعل هذا يعود إلى أن صانعي هذه المأساة ومحترفيها تخرجوا من مدرسة واحدة ، لذلك كانت أحداثها متشابهة، فالذي أعطى الأمر بفتح المحتشدات والسجون لأبناء الجزائر لا لجرم ارتكبوه أو ذنب اقترفوه وإنما أرادوا بالجزائر أن تعود إلى تطبيق بيان أول نوفمبر 1954 الذي ينص على قيام" جمهورية جزائرية ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية" لا يختلف تماما عن الذي أعطى الأمر بفتح المحتشدات والسجون إبان الثورة التحريرية لصانعي ذلك البيان الذين قالوا لا للاستعمار والاحتلال نعم للحرية والاستقلال.

إن انقلاب 11 جانفي 1992 لا يعدو إلا أن يكون وأد للديمقراطية واعتداء سافر على إرادة الشعب واختياره الحر وتآمرا مدبرا على الشعب الجزائري ووحدة ترابه، فالكل يعلم أن قرار الانفتاح السياسي الذي اتخذه رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد بعد انتفاضة 5 أكتوبر 1988 والتي ذهب ضحيتها المئات من الشباب الأبرياء،قد فتح عهدا جديدا في تاريخ الجزائر المعاصر، هذا القرار الذي اتخذ تحت ضغوطات داخلية وخارجية يعدّ بداية حقيقية على طريق المخطط الذي أعده المارشال ديغول لإبقاء الجزائر تحت الوصاية الفرنسية من حيث -الثقافة واللغة والاقتصاد- حيث قال في مذكرته خرجنا من الجزائر لنبقى فيها ، وهذا ما عملت الحكومات التي توالت بعد انقلاب 11جانفي 1992 على ترسيخه ، ومن ذلك التاريخ أصبحت (التعددية السياسية والديمقراطية) بين قوسين منهاج العمل السياسي في بلادنا.

وحين بدأت الحكومة الجزائرية بنظام التعددية الحزبية والإعلامية والسماح لكل القوى السياسية بتكوين أحزابها وإصدار الصحيفة أو المجلة التي تعبر عن اتجاهها الفكري وآرائها السياسية وسارعت وقتئذ كل القوى السياسية بإعلان تشكيل أحزابها، وسمح بذلك للجميع بما فيهم الشيوعيين واللائكيين أنفسهم.. فأرادت مجموعة من أبناء الحركة الإسلامية من أبناء الجزائر المسلمة الاستفادة من هذا الانفتاح أن يكوّنوا لهم حزبا سياسيا أسوة بالقوى السياسية الأخرى فقاموا بتشكيل حزبهم تحت إسم " الجبهة الإسلامية للإنقاذ " وأعلنوا عن أسماء المؤسسين للحزب وقادته، وتحصلوا على الاعتماد، وبذلك دخلوا معترك المنافسة السياسية بكل ديمقراطية في الانتخابات المحلية - البلدية والولائية - حيث فازت "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" فوزا ساحقا لم يكن متوقعا من مدبري مكيدة ما يسمى "بالانفتاح"-ولكنه في حقيقة الأمر" الانسلاخ "- ، مما أثار غضب الطابور الفرانكو- شيوعي الإستئصالي.وهنا لجأت الحكومة بمساندة تلك المجموعة من قوى الشر والفساد في البلاد إلى طريق المكر والكيد فشجعت بعض" زعماء الحركة الإسلامية" الذين كانوا يتنقلون من ولاية إلى ولاية أخرى ويخطبون في الناس أنه " لا حزبية في الإسلام " على تكوين أحزاب سياسية لهم حتى تتوزع وتتشتت أصوات الناخبين لصالح الجبهة الإسلامية في الاستحقاقات القادمة - التشريعية - فخاب ظنهم وفشل مسعاهم ، وفازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ فوزا لا نظير له ولا مثيل في تاريخ التعددية الحزبية حيث تحصلت على جل مقاعد البرلمان.

كما لجأت الحكومة إلى تغيير القوانين وتجريد المجالس المنتخبة المحلية- البلدية والولائية - من كل الصلاحيات، و إلى تغيير قانوني الانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية مما أثار احتجاجا واسعا من كل القوى السياسية في البلاد، وحينها دعت الجبهة الإسلامية للإنقاذ آنذاك بما أنها مستهدفة من هذا المكر والكيد إلى إضراب سياسي سلمي وشعبي عام احتجاجا عل تلك القوانين المجحفة، مما أدى بمدبري" المكيدة " والخائفين على مصالحهم في دواليب النظام من الإقدام على اعتقال "قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ " وذلك في 31 جوان 1991 وقادتهم إلى محكمة عسكرية بالبليدة وصدرت في حقهم أحكام بالسجن تتراوح ما بين أربع سنوات إلى أثنى عشرة سنة في جويلية 1992.

وكان هذا التصرف تصرفا غريبا ومتناقضا مع قواعد سياسة الانفتاح السياسي التعددي والذي بمقتضاه سمح لكل القوى السياسية في البلاد من تشكيل أحزابهم، وإمعانا في الظلم والاعتداء قامت السلطة باعتقال كل قادة وإطارات ومناضلي" الجبهة الإسلامية للإنقاذ "، وإقالة رئيس الجمهورية المنتخب الذي أعلن أنه مستعد للتعايش مع الحزب الذي تفرزه صناديق الاقتراع.

كما عملت ا لسلطة كذلك إلى حل المجالس المنتخبة واعتقال أعضائها وفتح المحتشدات والسجون ومطاردة كل من تشم فيه رائحة أنه يتعاطف مع" الجبهة الإسلامية للإنقاذ "ولو عن طريق صناديق الاقتراع، وقد قالها يوم ذاك رئيس المجلس الأعلى للدولة" بوضياف " لا مانع من قتل ثلاث ملايين ونصف التي صوتت لصالح " الجبهة الإسلامية للإنقاذ "، أي طغيان أكثر من هذا اللهم إلا طغيان فرعون الذي قال" أنا ربكم الأعلى " ولكن حكم الله نافذ ، فقد ذهب بوضياف إلى الأبد وبقيت" الجبهة الإسلامية للإنقاذ "حاضرة حتى على ألسنة خصومها وأعدائها رغم قرار حضرها .

إن النظام الذي انبثق عن انقلاب 11 جانفي 1992 كان أحد أهم أهدافه المعلنة هو استئصال شأ فة "الحركة الإسلامية "من جذورها وإنزال الضربات تلو الضربات بها، فعمد إلى محاصرة المساجد ومنعها من القيام بدورها في المجتمع بل إلى غلقها وتهديمها،كما عمد إلى منع جمعيات البر والخير والإحسان من أي نشاط اجتماعي، بل عمد إلى حلها وأنشأ مقابل ذلك ما يسمى - بوزارة التضامن - وخصص لها من ميزانية الدولة ما يزيد عن ستين مليار سنتيم، مما يوحي إن وراء ذلك أيادي خفية أوحت بهذا الموقف الشيطاني الذي قال للإنسان أكفر فلما كفر قال إني بريء منكم إني أخاف الله رب العالمين.

وكانت النتيجة التي وصل إليها النظام الانقلابي هي صناعة - المأساة - بكل معانيها التي تعيشها البلاد منذ عشر سنوات كاملة، والتي بلغت ذروتها بالجرائم البشعة التي ترتكب في حق الشعب الأعزل، وإلى فقدان الثقة بين الحاكم والمحكوم، وإلى ظهور دعاة العرقية والانفصال، ووقعت الأمة في قبضة الإمبريالية المعاصرة ذات الأوجه المتعددة:- الصليبي، الشيوعي، اليهودي الصهيوني - ، وصار النظام الانقلابي المتسلط على رقاب الشعب يعيش التبعية الذليلة للنظام العالمي الجديد " العولمة " الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية التي ورثت بحق الاستعمار القديم بكل مساوئه وفاقته في القسوة والضراوة وامتصاص دماء الشعوب المستضعفة والحقد والكراهية للإسلام والمسلمين.. وما يجري على أرض العراق وفلسطين وأفغانستان وما يدبر لباكستان وغيرها من الدول لخير دليل على ما تهدف إليه الهيمنة الأمريكية المتمثلة في الدعوة إلى مكافحة الإرهاب الدولي وهل هناك إرهاب أشنع شراسة مما تقوم به أمريكا وقرة عينها إسرائيل؟، وبذلك انكشفت لعبة الانقلابيين وافتضح أمرهم وتعرت أكذوبتهم وخداعهم من: -إنقاذ الجزائر، حماية النظام الجمهوري، المحافظة على الديمقراطية- وكان طبيعيا أن يلجأ هذا النظام الانقلابي إلى هذه الخدعة وهي "حماية الديمقراطية "ليخدع ويستغفل بها الشعب وجره إلى هاوية لا قرار لها، ولم يحقق طيلة هذه العشرية من المأساة غير الحرمان والبؤس بكل أنواعهما المادية والمعنوية، ولم يخلف كذلك سوى اليأس والقنوط التام وهي خدعة يحاول الإنقلابيون أن يحكموا بها قبضتهم على مقاليد الحكم في البلاد تتمثل في شعار" حماية الديمقراطية " والتلويح بالحرية التي حرمت منها أمتنا على مدى عشر سنوات من الدم والفوضى والتخريب والدمار بصورة لم يسبق لها مثيل حتى - عهد أكذوبة مجتمع الكفاية والعدل -، فصارت حلما يحلم به كل مواطن غيور على دينه ووطنه وأمته.

لكن هذه اللعبة لا تختلف كثيرا عن اللعبة القديمة لأن إرادة الانقلابيين لا تزال هي القاهرة والمسلطة على إرادة الشعب على طريقة فرعون " ما أريكم إلا ما أرى "، فهذا زعيم الأرندي أحمد أويحيى أصبح يمارس الإرهاب بحكم منصبه في الدولة أكثر من الإرهاب الدولي المعلن عن محاربته فيقول :" إن هدف حزبه هو قطع الطريق على الإسلاميين في الانتخابات القادمة ومنعهم من الحصول على 55% من الأصوات " وهذا القول يذكرنا إلى ما قاله زعيم الأرسيدي عام 1991 للشيخ عباسي المظلوم أطلق الله سراحه في مواجهة صحفية :" إننا نمنعكم من الوصول إلى الحكم مهما كانت الظروف وبكل ديمقراطية " إنهما مقولتان ولو اختلفتا في الزمان والعبارات ولكنهما يعبران عن نظرة واحدة ويصدران من مشكاة أعتقد أنها واحدة كذلك، ولست أدري ما هي الوسيلة التي يتخذها زعيم الأرندي من منع الإسلاميين من الحصول على 55% ؟! بعد الوسيلة التي اتبعها زعيم الأرسيديين وثبت فشلها، ومهما يكن من أمر فإنّ الوضع العام في سنة 2009 يختلف تماما عن الوضع العام الذي كان سائد عام 1992 ، فثمانية عشر سنة من الدماء والدموع والتخريب والدمار كافية لمن له قلب ينبض أو عقل يفكر أن يقبل بالتلاعب بإرادة الشعب واختياره الحر، لأنّ أيّ خطأ أو تلاعب أو عدم تقدير الأمور قد يدخل البلاد في صراعات لا يعلم مداها إلاّ الله.ومن ثم فالحرية أو الديمقراطية التي يلوحون بها ويتخذونها وسيلة للاستمرار في التسلط على رقاب الشعب هي " حرية أو ديمقراطية تفصيل "، وفق مقاسات يحددها أولئك الذين اعتمد عليهم سعيد سعدي في منع" الجبهة الإسلامية للإنقاذ "من الوصول إلى الحكم كما قال، وهذا ما حققه بلخادم ومعه أحمد أويحيى بعقليته الحزبية الضيقة في الانتخابات الفارطة؟! وفي حدود ما يحقق لهم الاستمرار في التسلط والقهر، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل يمكن أن تقوم ديمقراطية حقيقية في غياب شريحة كبيرة من أبناء الأمة على الساحة السياسية؟!، وفي مواصلة سياسة الإقصاء والتهميش؟!.

والجواب بالقطع لا وألف لا.. لأن هذه الشريحة الآن ومن قبل تمثل التيار الشعبي الأصيل والقوي والذي يمثل بحق وصدق الغالبية العظمى من أبناء أمتنا، فلماذا هذا العناد وهذه العنترة ،ألا تكفي هذه السنوات العجاف؟!.

ولذلك لا يمكن تصور أن تقوم في البلاد ديمقراطية حقيقية مع الاستمرار في فرض القيود على قيادة هذه الشريحة ووضع العقبات والعراقيل في طريقهم وعدم إعطائهم المظلة القانونية التي يمارسون من خلالها عملهم السياسي والدعوي والخيري، وقد أثبتت التجارب والواقع والتاريخ البعيد والقريب أن أبناء "الحركة الإسلامية "في بلادنا هم الطلائع الأولى لهذه الأمة بحق ، والتي تعتمد عليهم في محنها ومآسيها وآمالها وآلامها الذين هم على استعداد دائما وأبدا للتضحية في سبيل عزتها وكرامتها بكل غال ورخيص ولقد جعل الله عزة وكرامة هذه الأمة في التزامها بالإسلام نظاما شاملا ومنهاجا كاملا للحياة الكريمة الآمنة على الأرض وللسعادة الأبدية في الحياة الآخرة.

والإسلام كما هو معلوم جعل الحرية فريضة من فرائضه وحرر الإنسان من كل عبودية دون عبودية الله الخالق.. وقرر أن "لا إكراه في الدين "، لا يرضى القهر، ولا يقبل الظلم والتسلط على رقاب العباد، ويستنكر استعباد الخلق واستدلالهم وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.

إننا نطالب اليوم وفي هذه المأساة التي تعيشها أمتنا بأن تكون الحرية الحقيقية لكل أبناء شعبنا والعدل كل العدل في توزيع ثروات وخيرات بلادنا، والتكفل كل التكفل بكل ضحايا المأساة الوطنية منذ انقلاب 11 جانفي 1992 دون تمييز أو تفضيل بين شريحة أو أخرى أو بين منطقة عن باقي مناطق الوطن، فليس من الحق والعدل والإنصاف أن تتكفل الدولة ببعض ضحايا المأساة الوطنية وتمنحهم الحماية و الرعاية دون شريحة أخرى محرومة حتى من أيادي المحسنين، إننا نحذر من هذا التصرف غير المسؤول الذي يؤجج نار الفتنة التي تأتي على الأخضر واليابس ويزيد في الحقد والكراهية بين جيل لا ذنب له ولادخل فيما فعله الآباء، فالخاسر فيما وقع وفيما يجري هي الجزائر التي نتغنى بحبها جميعا؟!.

إننا نطالب بالعودة للنشاط لقادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني وعلي بن حاج وباقي المناضلين والأعضاء وكل سجين مظلوم خاصة وقد تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وشهد شاهد من أهلها : فها هو خالد نزار يصرح ويعلن أمام الرأي العام الوطني والدولي أنه هو المسؤول عن الانقلاب وعن وقف المسار الانتخابي والديمقراطي وهو الذي أعطى الأوامر لقوات الأمن والجيش للتدخل وإطلاق الرصاص على المتظاهرين والمعتصمين العزل، فأي حجة أو ذريعة يتذرعون بها لإبقاء قادة" الجبهة الإسلامية للإنقاذ" بدون شرعية ومناضليها في السجون كما أننا نطالب بإصدار عفو عام وشامل لأنه المخرج الوحيد من هذه المأساة وخطوة أولى على طريق تحقيق المصالحة الوطنية ونشر ثقافة التعايش بين الجميع واحتراما للرأي والرأي المخالف وحتى يكون التوجه الديمقراطي توجها حقيقيا في بلادنا وهذه هي العزة والأنافة وقوة الدولة في التعامل مع الأحداث التي تنجم عن حركية المجتمع ومعالجتها معالجة حقيقية دون غالب أو مغلوب ، عملا بقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه " القوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه ، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له "، بمعنى أنّه على من تولى تسيير أمر الأمة أن تكون له يدين إحداهما يمسح بها على رأس الضعيف والمظلوم واليتيم والمحتاج، والأخرى يصفع بها وجوه الظالمين والمعتدين على حقوق الآخرين.

إذن فمن أراد للجزائر أن تخرج من هذا النفق المظلم، وتعود إلى عافيتها واستقرارها، وإلى مكانتها الريادية بين الأمم والشعوب ، ومن كان في قلبه ذرة حب لدينه ووطنه وأهله، ومن كان يؤمن بالديمقراطية حقا وصدقا، ويخشى على وطنه الفتنة والتفكك والصراع الدموي، ويؤمن بالحلول الآمنة عبر القنوات السلمية والشرعية، عليه بالعمل وتقديم المساعدة والدعم من أجل دفع سياسة الوئام المدني وتحقيق المصالحة الوطنية، مترفعا عن أنانيته وعنتريته، مطالبا بالإفراج عن قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المظلومين وباقي المساجين والمفقودين، رافضا ومنددا بسياسة الإقصاء والحل الأمني ، والطريقة المتبعة في معالجة الملفات التي نجمت عن انقلاب 11جانفي 1992، وبهذا ترفع المظالم ويعمّ العدل وينعم الناس بالأمن والسلم والاستقرار ، وهذه هي الغاية التي يطمح إليه شعبنا وتنشده الديمقراطية الحقيقية؟!.




إرسال رسالة خاصة
الانتقال إلى المنتدى: