الصفحة الرئيسية · المقالات · لوحة النقاش · روابط المواقع · مجموعات الأخبار 04:30 مساء الاثنين 27 رمضان 1431 (6 سبتمبر 2010)
عرض الموضوع
أخبار الجزائر - | المنتدى العام | المنتدى العام
الكاتب أسد في الأغلال ...ثبتك الله أبا العباس
ابو عبد الله الاندلسي
عضو

المشاركات: 61
الاشتراك: 2010.04.14
نشر في 28-06-2010 19:58 المشاركة رقم: 965







بسم الله الرحمن الرحيم


أسد في الأغلال ...ثبتك الله أبا العباس




بسم الله الرحمن الرحيم وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
الحمد لله لانحصي ثناء عليه الحمد لله القائل وقوله الحق (وإذيمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين)وهكذا تستمر ملحمة الحق والباطل بكل ما حوته فصولها من سراء وضراء يبتلي الله بها عباده الأمثل فالأمثل حتى يلقوه وما عليهم خطيئة بإذن الله .


لقد كتب الله سبحانه على عباده الإبتلاء ليمحصهم ويميز خبيثهم من طيبهم ويبلو أخبارهم ولا نملك أمام هذا الإبتلاء إلا التسليم والرضى ودعاء الله بالثبات على الأمر مهما عظم البلاء واشتدت وطأة الأعداء وسالت منا الدماء وتطايرت الأشلاء في طريق الجهاد على نهج الأنبياء والشهداء.

منذ أيام قلائل فجعنا في شيخنا وقرة أعيننا عثمان أبي العباس عضو الهيئة الشرعية وأحد قضاتها وافتقدناه بعد سقوطه في الأسر على إثر عملية غادرة نفذت بأيدي أحد أقاربه المتواطئ مع عساكر الردة ليلحق بقافلة أسرى العقيدة والمبادئ في زمن الخيانة والتكالب على حطام الدنيا الفانية وإلى الله المشتكى.

شيخنا الحبيب ما أقسى فراقكم وما أعظم مصابنا فيكم في زمن رغب فيه أهل العلم عن الجهاد إلا قليلا وقل تواجدهم في صفوف المجاهدين للنصح والتوجيه والتربية والإرشاد فضلا عن تقدم الصفوف وقيادة الأجناد على نهج قرائنا الأوائل وعلمائنا الأماثل يوم كانت الألوية تعقد في المساجد ولايتخلف عن الغزو إلا معوز تفيض عيناه من الدمع ألا يجد ما ينفق أو معذور ترك شلوه فيما سلف من الفتوحات والمعارك أما اليوم فصار ترك الجهاد فطنة وكياسة ولمز المجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم عين السياسة .

شيخنا الحبيب أبا العباس ليس الرزية أن ينفى المرء أو يقتل أو يؤسر فتلك محنةلابد أن يغمس فيها كل من رام طريق الأنبياء وسنة الله في عباده الأتقياء تسبق تمكينهم في أرضه أو اتخاذهم إلى جواره فلا تبتئس بما يفعل بك المجرمون واصبر صبر خبيب رضي الله عنه على ما أصابك فإنما هي أيام قلائل وتنجلي المحنة بإذن الله وسل نفسك بما أعد الله للمجاهدين في سبيله من جنات ونعيم وردد قول الصالحين من قبلك في وجه جلادك (اقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا ءامنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى) فما عند الله خير وأبقى وعن قريب بإذن الله تنسيك أول غمسة في الجنة كل الكروب فاصطبر على ذكر الله بالليل والنهار واغتنم الأسحار فإنها دأب الصالحين ومحاريب السالكين وبها سهام لاتخطئ الظالمين والغادرين.

شيخنا الحبيب إن كسر أغلالك ومن معك من قرابين العقيدة والمبادئ دين في أعناقنا ما بقي فينا عرق ينبض وعين تطرف فلا تيأسوا من روح الله ولاتنسونا بالدعاء (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا)ولن يغلب عسر يسرين مهما قسا الجلاد ومهما تكالب الأوغاد لأن العاقبة للتقوى ولو بعد حين والأرض لله يورثها عباده الصالحين رغم أنف الكافرين (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) والحمد لله رب العالمين.
---------------------------------------------------------------------------------
إرسال رسالة خاصة
الانتقال إلى المنتدى: