الصفحة الرئيسية · المقالات · لوحة النقاش · روابط المواقع · مجموعات الأخبار 12:08 صباحاً الثلاثاء 5 صفر 1439 (24 أكتوبر 2017)
أخبار العالم
الجزيرة
وكالة الانباء الاسلامية
مفكرة الإسلام
قناة المغاربية
المواقع الأكثر زيارة
الشروق اليومي562072
الخبر480814
النهار الجديد263851
البـــلاد221781
الفجر208785
الجزيرة166962
قناة الجزائر123095
آخر ساعة117516
الجزائر نيوز116740
القدس العربي99712
صوت الأحرار86482
المساء82563
الجزائر انفو79977
أخبار اليوم76237
وكالة الانباء ا...73852
موقع علي بن حاج67932
النصر65211
الشعب63370
وقت الجزائر60691
وكالة الأنباء ا...59641
الأحداث54899
أنا المسلم51165
الجزيرة البث ال...43838
مجمع أخبار الجزائر37251
منتديات الجزيرة...36745
منتديات الجلفة32297
شبكة رصد الجزائرية31062
جريدة اليوم30226
البث الحي للتلفزة29842
قناة المغاربية27447
موقع الضباط الأ...27433
الواحة27021
مدونة بلا حدود26842
الإذاعة الجزائرية23213
المسار العربي23070
نسمات الفن22530
مفكرة الإسلام22170
رشـــاد الـــمنتدى22135
قناة المصالحة21351
منتديات الفلوجة21280
أخر المقالات
إصلاحات الباشغوات؟! ...
هل تم حجب قناة المغا...
القوات الجزائرية الم...
لحرب في مالي.. والجز...
كيف تبنى الأمم
خدمات
القرآن الكريم
تحفيظ القرآن الكريم
حساب الزكاة
أوقات الصلاة
تحويل التاريخ
شبكة الشفاء الاسلامية
شبكة أناشيد
شبكة إبداع
لوحة المفاتيح العربية
صور العالم من السماء
صور الجزائر
من ألبوم الصور

مواضيع المنتديات
أخر المواضيع
فيديو مسرب من الجيش ...
يحدث مثل هذا في بلاد...
أتحدى أي شخص يتمالك ...
فيديو خطير جدا ***إب...
حصة تكشف شباب الجزائر
أهم المواضيع
فيديو- القاعدة ال... [20]
الاستقلال المزعوم... [14]
كتاب جديد للشيخ ع... [13]
فيديو مسرب من الج... [12]
نائــلة بن رحــال... [10]
التصفح
الصفحة الرئيسية
المقالات
لوحة النقاش
معرض الصور
روابط المواقع
مجموعات الأخبار
الاتصال بنا
البحث
المتواجدون
الضيوف المتواجدون: 2
لا يتواجد أعضاء الآن

الأعضاء المسجلون: 147
أعضاء لم تفعّل عضويتهم: 34
أخر عضو: ABDELKADER
دخول
اسم المستخدم

كلمة السر



لست عضو حتى الآن؟
تفضل هنا للتسجيل.

نسيت أو فقدت كلمة السر؟
تفضل هنا للحصول على كلمة جديدة.
أخر الصور
اعتقال الشيخ عل...9370
طفل من سطيف يبك...65535
لافتة تطالب بوت...5923
صورة من سنوات ا...16720
صورة من سنوات ا...12975
صورة من سنوات ا...9703
بلطجية النظام ب...17355
الشيخ علي بن حا...7945
مسيرة 12 فيفري ...13736
بوتفليقة يهدي أ...10216
وثيقة مسربة من ...9016
وثيقة عن تتبع أ...9602
مجموعة من الدرك...17106
جنازة عبد الفتا...8274
هجوم على مقر ال...18752
مقال من مجلة ال...6975
طيار جزائري يمس...23003
طائرة جزائرية ت...10704
ضباط من الجيش ا...20573
ضباط من الجيش ا...11807
قرصنة موقع الشر...9202
قرصنة موقع الشر...10083
اغتيال قائد الق...18252
لا لتجويع العما...9004
مبنى السفارة ال...17987
المقالات المهمة
الرصاصة التي...48706
الحكومة سلبت...35768
غوغل يفضح أس...31834
زواج الجزائر...30019
الاخضر بومدي...24096
مأساة عائلة ...20924
''الجزائر ن...17146
تراشق بالاته...15451
الاخضر بومدين: اتهموني بـ'التفكير' في تفجير سفارة امريكا بالبوسنة وحكومتها 'باعتني' لواشنطن لأن السفير هددها بترك الصرب 'يأكلون البلاد'
شوقي أمين
اللقاء مع عائد من معتقل غوانتنامو ليس هينا.. فالمرء يذهب محملا بالأسئلة التي لا تنتهي. لكن سرعان ما ينسى تلك الأسئلة ليختزلها طلب واحد: احك لي عن غوانتنامو، من فضلك.
هذا العائد هو الجزائري الاخضر بومدين الذي أطلقت السلطات الأمريكية سراحه بعد سبع سنوات ونصف السنة من التعذيب اليومي والاعتقال. اعتُقل في البوسنة مع آخرين واقتيد الى 'ما وراء الشمس' فبدأ الجحيم.
'القدس العربي' التقته في باريس التي اختار الاستقرار فيها بدل بلده الأصلي الجزائر، وسمعت منه ما يدمي القلوب.

فلاش باك: صدمة العودة

يقول الاخضر بومدين بعد أن يلتقط أنفاسه: أنا من مواليد 1966، متزوج ولدي ابنتان. للأسف ابنتي الثانية الصغيرة تركتها وعمرها 18 شهرا.. كانت صدمة كبيرة لي عندما التقيتها في مطار باريس العسكري وأنا عائد من الجحيم. صدمة لأنها كانت تقول لأمها هذا ليس أبي.. هذا رجل كبير خاصة لأن شكلي ومنظري لم يكونا مطابقين لصورتي الفوتوغرافية في البيت.. صورة لم تكن فيها ملامح الكبر وآثار العذاب قد ظهرت بعد.
ويضيف: 'بدأ الكابوس قبل اعتقالي بعدة أيام. كنت شاهدت في التلفزيون البوسني خبرا مفاده أن السفارة الأمريكية ستغلق أبوابها في البوسنة بسبب تلقيها تهديدات بتفجيرها. كان ذلك في عام 2001 بعد مرور شهر على أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر التي أصابت بالهلع الأمريكيين في مناطق العالم سواء في البوسنة أو غيرها'.
ويسترسل مستذكرا شريط الأحداث بدقة: 'بعد أيام، في التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2001 كنت ذاهبا إلى العمل في مكتب الهلال الأحمر التابع لدولة الإمارات العربية المتحدة وفوجئت بالحرس وهو يطلب مني بطاقة هويتي، فسألت بدهشة: لماذا تطلب مني ذلك خاصة وأني اعمل في هذا المكتب منذ ثلاث سنوات لم يطلب مني أحد طيلتها بطاقة هويتي؟ (أبلغني بومدين أنه بدأ العمل مع الهلال الأحمر الإماراتي منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 1994 بألبانيا ثم حُوّل إلى مكتب البوسنة). عندما تعجبت قال لي الحارس إنه إجراء طبيعي وعادي وطمأنني بأنه لا يوجد أي غرض من ورائه عدا فحص بعض الأمور. أعطيته بطاقة هويتي، تركتها له وانصرفت. أذكر ان الحارس كان برفقة رجل مدني أجهل هويته. هذا الشخص هو الذي جاءني فيما بعد ودعاني للحديث في مكتب الحارس وقدم لي نفسه على انه من الشرطة الفيدرالية البوسنية. أظهر لي بطاقة هويتي ووثيقة فيها أنني مطلوب عليها اسمي وتاريخ ميلادي. فقلت له ان هذه المعلومات متطابقة وصحيحة، فقال إن كانت هذه المعلومات صحيحة فإننا نريد أن نتحدث إليك. في هذه اللحظات وصلت سيارة شرطة بيضاء من نوع فولكسافكن نزل منها رجلان وامرأة، أحد الرجلين مسلم والثاني كان كرواتيا مسيحيا، قام الاثنان بتفتيش سيارتي المركونة قبالة بناية المكتب، فسألتهما لماذا تفتشانها؟ فأظهر أحدهما أمرا بذلك من المحكمة. قلت في قرارة نفسي: ما دامت الأمور قانونية فلن أخشى من شيء'.

بداية المأساة

ويمضي بومدين مستذكرا: 'عاودت السؤال: عمّ تبحثان.. بإمكاني مساعدتكما وتسهيل مهمتكما؟ قالا: نبحث عن شيء معين، ثم طلبا مني هاتفي الجوال وبعض الأوراق التي كانت بحوزتي. بعد ذلك طلبا مني أن أرافقهما إلى مكتبي وهنا فوجئت بطريقة التفتيش، إذ لم يتركوا صغيرة أو كبيرة إلا فحصوها. ثم حملوا مجموعة من الوثائق والملفات فضلا عن الحاسوب الخاص بالعمل وكل الأقراص المضغوطة التي تحتوي في الواقع على كل تفاصيل العمل الذي أقوم به وملفات النفقات وإدارة شؤون المكتب. بعد ذلك سألاني أن أدلهما على البيت ففعلت بسهولة لأن بيتي كان قريبا من مكان العمل. هناك تكرر نفس السيناريو، بدأوا بتفتيش كل شيء، حتى الحاسوب الخاص بابنتي أخذوه علما بأنه لم يكن يحتوي إلا على بعض ألعاب الأطفال كما كنت استعمله لقراءة الأخبار على الانترنت.
بعد ذلك، يقول بومدين، 'غادرنا البيت باتجاه مكتب التحقيقات الفيدرالي التابع لحكومة البوسنة. سألاني إذا كنت أريد أن يصطحبني محام فقلت إن الأمر لا يتطلب محاميا ظنا مني أن الأمور عادية جدا وأن في الأمر خطأ مؤكدا. ولكن حصل ما لم أكن أتصوره أبدا، إذ فاجأني الرجلان بتهمة غريبة، التهمة أمريكية بطبيعة الحال، وتتمثل في 'نية التفكير في التخطيط لتفجير السفارة الأمريكية في سراييفو' (عاصمة البوسنة).

التهمة: تفجير (لم يحدث بعد)

قال بومدين: 'الغريب انه حتى هذه اللحظة لم أسمع بتفجير السفارة الأمريكية، لأنه لو حصل التفجير وتبنته جهات معينة لقلت ربما ثمة قرائن مؤسسة والشك وارد. هنا قلت للمحققين إنني متزوج ولدي أولاد ولا وقت لي أضيعه حول هذه المزاعم لأنني حتى تلك اللحظات لم أكن مقتنعا بجدية الملف ولا بجدية التحقيق، بل أحيانا خيّل لي في لحظة ما أنني أمام برنامج الكاميرا المخفية'.
بيد أن الأمر لم يكن كذلك، وكان جديا أكثر من اللازم. قال بومدين: 'عاد المحقق وكرر بإصرار: نعم هذه هي التهمة، سيد بومدين. عندئذ أدركت أن التهمة ثقيلة وأن تبعاتها ستكون كارثية بالمقاييس الإنسانية والقانونية، فقررت الاستعانة بمحام بوسني اسمه 'كاركين'، فوعدني بالزيارة مجددا في الغد بعد أن يكون قد درس القضية. في هذه الأثناء سألوني هل أريد قضاء الليلة في المكتب أم أفضل أن أذهب إلى مكان الحجز قبل أن أمثل أمام المحكمة العليا'.

ليلة النوم في المكتب

يتوقف بومدين لحظات استرجع فيها أنفاسه وواصل حديثه: طيلة حياتي لم أعرف بهدلة التحقيقات والسجون والاتهامات. فضلت البقاء في المكتب جالسا على كرسي طيلة الليل. لم أنم لحظة واحدة حتى جاء الصباح. في الصباح ذهبنا إلى المحكمة العليا ومثلت أمام قاضية اسمها 'ياسمينكا'. بعد سؤال وجواب كتبت: 'يبقى في الحجز على ذمة التحقيق'، فوجدت نفسي، لأول مرة، في السجن بين مجرمين ولصوص. مكثت شهرا كاملا في هذا السجن كانوا خلاله يأتون من حين لآخر ومعهم ورقة كتب عليها 'لقد فحصنا هذا القرص أو ذاك'. بعد انقضاء الشهر مددوا حجزي شهرين آخرين على ذمة التحقيق دائما'.
وواصل قائلا: 'مرت ثلاثة أشهر وفي السابع عشر من كانون الثاني/يناير 2002 جاءني مسؤول كبير وطرح علي نفس الأسئلة، ولكنه أضاف سؤالا جديدا عن أصدقائي الجزائريين وهم آيت إيدير مصطفى والحاج بوضلعة الذي كان أقرب أصدقائي، فقلت: سأعطيكم الدليل على أنه بريء تماما من تهم الإرهاب وغيرها.. سأطلبه بالهاتف ويمثل أمامكم ويجيبكم بنفسه، فقال المحقق: نعم ولكني أحذرك من أن تقول له شيئا بالهاتف بالعربية فهاتفك مراقب! هنا تكلمت مع 'الحاج' باللغة البوسنية دون أي تردد وقلت له إني موجود في مكتب التحقيق الفيدرالي وإنهم يقولون إننا إرهابيون ولدينا مخططات للاعتداء على السفارة الأمريكية. قلت له إذا لم يكن لديك أي مانع تعال واشرح لهم الأمر. وبالفعل جاء بنفسه وشرح لهم بكل وضوح المسألة'.
هنا يفتح بومدين قوسا كأنما للاعتذار، قال فيه 'إني أشعر بالذنب حتى الآن حيال الحاج بوضلعة لأنني أنا الذي ورطته في هذه القضية عن حسن نية. منذئذ لم أره حتى سمعت أنه في السجن قبل أن يلتحق بي في معتقلات كوبا. والتحق بنا فيما بعد صابر الأحمر وبلقاسم بن سايح. كنا ستة في المجموع'.
قال بومدين: 'قبل مغادرة سجن البوسنة جاءني الحارس وطلب مني جمع أغراضي. قال إني بريء وسأغادر السجن غدا، وبالفعل على الساعة السابعة والنصف صباحا فوجئت بمذيعة الأخبار على التلفزيون الحكومي 'بايها TV' تقول إن المحكمة الفيدرالية العليا برأت ساحة المجموعة الجزائرية من تهم الإرهاب. كانت فرحة كبرى علما بأنني كنت أحمل ورقة براءتي موقعة من المحكمة'.
غير أنها فرحة لم تدم طويلا، فبمجرد أن غيّر بومدين القناة الى أخرى شاهد محاميه يشتكي من أنهم منعوه من زيارة موكله بومدين وأن له معلومات عن أن موكله سينقل من السجن إلى قاعدة عسكرية خارج الأراضي البوسنية ومن هناك إلى غوانتنامو. قال بومدين: 'كانت صدمة لا توصف رغم أنني لم أكن أسمع عن شيء اسمه غوانتنامو. هممت بالخروج وتجاوزت بوابات السجن الأربع وإذا بي ألاحظ حركة غير عادية خارج السجن.. كلاب مدربة وقوات خاصة ملثمة وقوات تابعة للقوات الدولية لحفظ السلام. بسرعة ألقوا علي القبض وقيدوا يديَّ إلى الوراء بالاصفاد ووضعوا قناعا على وجهي ورموني رمية الكلاب في السيارة. في الطريق كنت أسمع لغة بوسنية مكسرة ففهمت أنهم أمريكان يشرفون على عمليات الاختطاف. كان أحدهم يشتم بالبوسنية ويتلفظ بكلمات بذيئة تجاهي'.
هي عملية اختطاف ولا يمكن وصفها بشيء آخر، يقول بومدين، 'أشرف عليها أمريكيون بتواطؤ مع الحكومة البوسنية آنذاك وعلى رأسها رئيس الحكومة الشيوعي 'زلاد كولاكونجيا' الابن المدلل لأمريكا. هذا الأخير كان يقول للمحامي انه كان تحت ضغط واشنطن، وان السفير الأمريكي هدده إذا لم يسلم المجموعة الجزائرية فستترك أمريكا الصربيين يأكلون البلاد. وحفاظا على بلده كما يزعم قال رئيس الحكومة أنه ضحى بالجزائيين الستة'.
هذا الكلام موثق، يقول بومدين، لدى المحامي استيف أولوسكي في بوسطن.
يتذكر بومدين أنه يوم الاختطاف كان مريضا جدا فأمروا له بالطبيب، وبأنه كان يسمع الطبيب يقول لهم إن الرجل مريض جدا وإذا تعرض لمكروه فسيتحملون تبعات ذلك، موضحا أن 'أحد الخاطفين كان شبه متعاطف معي. كانت علامات الحسرة بادية على وجهه'.
يقول بومدين: 'رغم حالي ومرضي، حملوني في سيارة إسعاف لازمني فيها شرطي رفقة ممرضة وطبيب. سمعت الممرضة تقول للطبيب ان أختها اشترت منزلا هنا في منطقة 'بوتمير' فأدركت أنني موجود في القاعدة العسكرية بمنطقة 'بوتمير'، فقلت حسبي الله ونعم الوكيل'.

الجزء الثاني

يصف الجزائري الاخضر بومدين معاناة الرحلة أو الطريق الى الجحيم، والتي كانت 'لا شيء' قياسا بما كان ينتظره في المعتقل الرهيب. كما يروي ملابسات التحقيق ومعه ويصف الفرق بين المعتقل في عهد بوش وسلفه أوباما، ويروي كيف انتهت معاناته في 2009 بأن وافقت فرنسا على استقباله فوق أراضيها بالاتفاق مع الحكومتين الجزائرية والأمريكية.

هنا قاعدة 'انجرليك'

يقول بومدين: 'استلمني الأمريكيون وأنا على نقالة الإسعاف، رموني أرضا وأعادوا النقالة الى سيارة الإسعاف، أحكموا القيد على قدمي ويدي فلم أعد قادرا على الحركة. أذكر أن المكان كان عبارة عن خيمة كبيرة وكان البرد شديدا، بردا لا يقاوم. ثم وضعوا قناعا على وجهي ونظارات كبيرة على عيني، وغطوا أذنيّ بسدادات حديدية تمتد الى رأسي مما جعلني أشعر بآلام حادة في الرأس. كما وضعوا كمامة على فمي وجردوني من كل ملابسي وقاموا بتصويري بكاميرا فيديو من دون أي شيء يستر عورتي، ثم ألبسوني قطعة عسكرية ونقلوني بعدها إلى قاعدة عسكرية جوية أخرى اسمها ' توزلا'.

ويضيف: 'لا أدري كم مكثت بتلك القاعدة لأنني لم أكن أفرق بين الليل والنهار، ومنها وضعوني على متن طائرة عسكرية صغيرة، مع مجموعة أخرى كالأغنام حيث ألقوا بنا على بساط الطائرة الحديدي وكان باردا جدا. بقينا على هذه الوضعية أيدينا وأرجلنا مكبلة على شاكلة صليب بحيث يبقون على رجليك ويديك مفتوحتين. كنت أحرك رأسي من شدة الوجع الذي كانت تسببه لي سدادات الأذن، ومن كثرة تحريك رأسي نزحت قليلا النظارات عن عيني فشاهدت جنودا يأخذون لنا صورا تذكارية وكأنهم أمسكوا أناسا من القاعدة في جبال تورابورا بينما هم جاؤوا بي من بيتي. كانوا يتمتعون بأخذ الصور التذكارية ليتفاخروا بها عندما يعودون إلى أهاليهم وقادتهم. إنها الحماقة البشرية'.

لم تنته رحلة العذاب، بل كانت تلك البداية، حسب بومدين، الذي يمضي قائلا: 'بعد ذلك نقلونا إلى قاعدة عسكرية أخرى، عرفت فيما بعد عن طريق المحامي، أنها قاعدة 'أنجرليك' العسكرية في تركيا. أنزلونا من الطائرة الصغيرة واقتادونا إلى طائرة كبيرة الحجم. هذه المرة لم نتمكن من لمح أي شيء لأنهم عصبوا أعيننا جيدا بتلك النظارات الكبيرة المعتمة. ثم جاؤوا بأشخاص آخرين وألقوا بهم كالخرفان يمينا وشمالا وفي كل الاتجاهات. عرفت فيما بعد أنهم جاؤوا بثلاثين شخصا قبض عليهم في أفغانستان كانوا محتجزين في تركيا'.

امتدت الرحلة نحو المجهول: 'وصلنا إلى غوانتنامو عصرا وكان الطقس حارا جدا، فغوانتنامو منطقة حارة على مدار السنة. أبقوا علينا مكبلين فأمرونا بالجلوس وعدم الحركة. كانت وضعيات الجلوس متعبة جدا، وإذا تحرك أحدنا يتلقى لكمة أو ركلة في الرأس أو الرقبة أو الصدر. كل هذا يتم على وقع نباح الكلاب المدربة بهدف ترهيبنا وترويعنا. مكثنا على هذه الوضعية تحت شمس حارقة نحو أربع ساعات اقتادونا بعدها إلى زنزانات خاوية على عروشها سقفها من خشب لا يقيك من حر الشمس. هنا منحوني دلوين، دلوا للغسيل وآخر للقاذورات وكانت القاذورات تبقى بجنبك أربعا وعشرين ساعة قبل تفريغها'.

يصف بومدين تلك الزنزانات التي جالت صورها العالم بـ'ضيوفها' أصحاب الزي البرتقالي، قائلا: 'كانت الزنزانة كبيرة تؤوي 300 شخص فتخيل القاذورات المتراكمة في تلك الحرارة اللافحة.. مشهد لا يمكن تصوره حتى في القرون الوسطى. أما بالنسبة لماء الشرب فكانوا يأتون بخراطيم ويملأون دلاءنا بالماء، وكنا عندما نستهلك كمية الماء نعثر على طبقة كبيرة من الطين الأصفر مترسبة في قاع الدلو. كنا ننام على فراش هزيل جدا لا يتعدى سمكه ملميترات وسط جيش من الحشرات والعقارب وحتى الأفاعي. بالنسبة للأفاعي كانوا يقولون لنا إنها ليست سامة وغير ضارة، لكنها كانت معنا وتثير مخاوفنا بشكل يومي'.

بعد ثلاثة أشهر تغيّرت الأحوال، يقول بومدين: 'نقلونا إلى سجن آخر أو ما يسمى بالمعسكر الأول. في هذا المعسكر انتفخت يدي من آثار القيود التي ما زالت آثارها في أنحاء مختلفة من جسمي، تلك القيود تسببت لي في التهابات في اليدين أدت إلى انتفاخهما. كانوا يجربون علي مختلف الأدوية ولا أدري إن كانوا يريدون إسعافي حقا أم لا فكانوا كل يوم يعطونني شيئا جديدا حتى أصبت بشلل نصفي. كنت أصرخ باستمرار لأنني لم أعد أشعر بيدي، كنت أبحث عنها لأني فقدت الشعور بها، وكنت أقول لهم لمَ قطعتم يدي؟'.

التحقيقات: هل تعرف 'أبو زبيدة'؟

بعد أسبوع بدأت التحقيقات. كانوا يسألونني عن 'أبو زبيدة' و'بن لادن' وإذا أخطأت وقلت لهم نعم أعرف بن لادن دون أن تفسر لهم كيف تعرفه، يضعونك في الخانة السوداء ولن يرحموك بعدها. طبعا التحقيق يجري دائما في نفس الظروف: كنا مكبلين ولا نستطيع مقاومة أي شيء.. كنا تحت رحمة جلادينا. عمليات الاستنطاق كانت شبه يومية حتى تصبح جزءا من الهواء الذي تتنفسه'.

استمرت رحلة العذاب هكذا، اهانات متكررة، اضرابات عن الطعام، تعذيبا نفسيا وجسديا سبعة أعوام بأيامها ولياليها وفصولها.
يقول بومدين ان محاميه كان يزوره باستمرار طيلة تلك المحنة. بيد أن تلك الزيارات لم تغيّر شيئا ولم ترفع الظلم كثيرا: 'في شهر حزيران/يونيو 2008 أقرت المحكمة العليا الأمريكية بأن تتحول قضيتي إلى محكمة مدنية. هذا القرار شمل كل المعتقلين تقريبا وكان هذا القرار بمثابة نصر كبير. وفي العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2008 حكم لي قاض فيدرالي اسمه ريتشارد ليون' فيما يسمى بقضية (بومدين ضد بوش) أو BOUMEDIENNE AGAINST BUSH بالبراءة أنا وأربعة جزائريين آخرين عدا شخص واحد قرر القاضي ابقاءه رهن الاعتقال لدى السلطات الأمريكية'.

كانت أمريكا قد دخلت عهدا جديدا بذهاب إدارة جورج بوش الإبن ووصول الديمقراطي باراك أوباما الى الرئاسة.
يمضي بومدين قائلا: 'قبل ذلك اليوم كان باراك أوباما قد فاز بالانتخابات، فكانت وجهة نظري أنه لن يكون أسوأ من بوش، أما فرحتي الكبرى فهي أن ولاية بوش الأحمق انتهت وسيغادر البيت الأبيض. كما فرحت أيضا لخسارة جون ماكين لأنه، وبوش، وجهان لعملة واحدة. في العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2008 كانت ايضا المرة الأولى التي تناولت فيها طعاما بعد إضرابي الطويل عن الأكل. تناولت الطعام بعدما سمعت بنفسي قرار القاضي ببراءتي عن طريق الهاتف وأنا داخل المعتقل برفقة المحامي'.

وكانت نتيجة الاضراب عن الطعام أمراضا متراكمة يصفها بومدين بالقول 'للأسف الشديد اشتد علي المرض بسبب إضرابي عن الطعام الذي دام سنتين. كنت أتقيأ وألفظ أي شيء أضعه في فمي، وعندما رجعت إلى الزنزانة زادت معاناتي، فكنت أسمع الحارس يقول عني إنني أتنفس جيدا فحتى وإن أغمي علي لا يهم، المهم عندهم أن أتنفس. أما دواؤهم فشرب الماء.. في كل مرة يقولون للمريض: اشرب الماء وستتعافى'.

أوباما وغوانتنامو

يقول بومدين 'قبل أوباما كانت المحكمة الفيدرالية قد منحتني البراءة، وهنا طلبت من المحامي استرداد حقوقي كسجين ثم حقوقي كبريء وسألته إذا كانت المحكمة قد برأتني فأين هو الصابون والماء النقي والوسادة ومعجون الأسنان على الأقل؟ استمر الوضع على هذه الشاكلة لغاية العشرين من شهر كانون الأول/ديسمبر حيث كان من المفروض أن أذهب إلى البوسنة لكن فوجئت بهم يبلغونني أن سفري قد تأجل بينما سمحوا لثلاثة من رفاقي بالسفر. ثم علمت عن طريق المحامي وجود خطأ بسيط في شهادة الجنسية البوسنية التي كانت بحوزتهم وكانوا ينتظرون رد الحكومة البوسنية لتصحيح الخطأ'.

في تلك الأثناء كان الجزائريون الآخرون في المعتقل، الحاج ومحمد ومصطفى كما يسميهم بومدين، غادروا غوانتنامو وبقي هو. هنا يقرر العودة الى الاحتجاج: 'قررت الاستمرار في الإضراب عن الطعام فكانوا يطعمونني بشكل اصطناعي بالقوة. استمر الحال احد عشر يوما، أي إلى غاية يوم 2 كانون الثاني/يناير عندما جاءني شخص برتبة عقيد، وهو في الواقع كان وسيطا بين الحكومة والمحامي المكلف بقضيتي وأمر بنقلي إلى معسكر يقولون إنه مخصص للأبرياء. لكن ذلك لم يثن عزيمتي على الاستمرار في الاحتجاج فرفضت التغذية إلى أن جاء وفد يمثل أوباما لتقصي الحقائق بعد عشرة أيام من استلام أوباما السلطة. عندما سألوا لماذا أنا موجود في المعسكر ثلاثة بدل معسكر الأبرياء، قال الجلادون: لأنه يرفض الصعود فوق الميزان لمعرفة وزنه، وهو إجراء يومي كانت تقوم به إدارة المعتقل. كان وزني ينزل يوميا، وقد اكتشفت مفزوعا أنني فقدت قرابة ثلاثين كيلوغراما، حسب بيانات مستشفى بارسي العسكري في باريس'.

لم يكن الجلادون يتقبلون الاحتجاج فردوا بمعاقبة بومدين على طريقتهم، حتى لو كان العقاب الأخير: 'نقلوني بعدها إلى زنزانة انفرادية مجردة من كل شيء إلا من فرش وسخ، ولم يأتوا بأي شيء من الأغراض التي كانت معي عقابا لي على رفضي للامتثال لأوامرهم، وكانوا يخرجونني بالقوة ويدخلونني بالقوة كذلك'.
ويسترسل القول: 'أذكر أنه وقت زيارة وفد أوباما عملت إدارة المعتقل على إظهار الجانب المشرق من المعتقل وتصوير بعض جوانبه الخفية التي كانت في الواقع مخصصة لقادة الجلادين.. ثلاجات بها أكل ووجبات غذائية صحية وما إلى ذلك، وطبعا نقلوا تلك الصور عبر وسائل الإعلام العالمية، لكن لا أساس من الصحة لكل ذلك. وقالت تلك اللجنة حينئذ أن معتقلي غوانتنامو يتمتعون بحقوق أكثر من حقوق اتفاقية جنيف في التعامل مع الأسرى'.

وحدي في 'الاوسكار'

يقول بومدين واصفا أيامه الأخيرة بالمعتقل: 'في هذه الفترة كنت موجودا بمفردي في معسكر اسمه معسكر 'أوسكار' داخل المعسكر الثالث إلى أن جاء المحامي وكشفت له آثار التعذيب والضرب على صدري وكتفي، فكتب تقريرا في هذا الصدد وللأسف الشديد جاء رد من الحكومة لا يتجاوز الثلاثة أسطر يقول ان الاخضر بومدين يحظى بمعاملة حسنة. أذكر أن وفد أوباما حاول التقرب مني لكنني رفضت الحديث إليهم، إلى أن جاء ضابط كبير من البحرية الأمريكية وقال لي 1005 هو اسمي في المعتقل، أريد الحديث إليك، لكنني تمسكت بالرفض إلى أن ترجاني طويلا فوافقت. عندئذ قال لي: أريد أن نفتح صفحة جديدة ونعيدك إلى معتقل 'غوانا' للأبرياء، فقلت لا مانع عندي من أبقى هنا فلقد مرت سبع سنوات على وجودي هنا! ثم سألته لماذا عاملتموني هكذا، لماذا التعذيب والاستفزاز والترهيب اليومي؟ فقال: هذا مجرد خطأ ولن يتكرر. بعدها عدت حينئذ إلى معتقل الأبرياء'.

بومدين والجزائر

عن البداية يقول بومدين: 'في البداية سافرت إلى باكستان حيث عملت في مدرسة خاصة بالأيتام، وهي مدرسة حكومية تعتمد على منهج تربوي يمني. كنت أعمل كحارس ليلي أشرف على وقت ما بعد الدراسة أتسلم الأطفال بعد الثانية ظهرا وأقودهم إلى المطعم ثم للعب ولممارسة الرياضة والمطالعة ثم للنوم وهكذا. ثم غادرت باكستان نحو اليمن لأني كنت أبحث عن عمل قار، ومن سوء حظي بدأت حرب الانفصال في اليمن في شهر تموز/يوليو من نفس العام، وقتها كنت أدرس في جامعة صنعاء قسم اللغة الفرنسية كما تابعت دورة كومبيوتر (ماكينتوش) وبعد ذلك غادرت إلى ألبانيا واتصلت بصديق لي كان هناك وأكرمني الله بعمل مع جمعية الهلال الأحمر لغاية 1997 التي اندلعت فيها حرب أهلية بسبب البنوك الربوية، فغادرت ألبانيا حفاظا على زوجتي وابنتيّ، وطلبت من المؤسسة نقلي إلى جهة أخرى. عرضوا علي اندونيسيا والصومال فرفضت ثم عرضوا علي البوسنة فوافقت لأن الحرب كانت انتهت فيها. عملت في مكتب الهلال الأحمر بالبوسنة إلى غاية 28 كانون الأول/ديسمبر 1999، سافرت إلى الجزائر لزيارة الأهل والأقارب وفوجئت في المطار بأن قيل لي أني أنك موجود على قائمة مطلوبين لكن لم يجبني أحد عن سبب ذلك؟ ذهبت إلى المحكمة العليا التي طلبت من المخابرات العسكرية والشرطة المدنية القيام بتحريات واتضح أن في الأمر خطأ'.

يواصل بومدين سرده: 'برأت المحكمة العليا ساحتي خاصة وأنهم اكتشفوا أنني عندما كنت في باكستان عام 1992 كنت قد ذهبت إلى السفارة الجزائرية لتغيير جواز سفري علما بأن الإرهابي يشتري جواز سفره بمئة دولار ولا يبالي بإدارة بلده الأصلي، أما أنا فكنت مقيما بشكل قانوني ورسمي، وحتى في اليمن كنت أتردد على القنصلية الجزائرية لبعض المسائل الإدارية. المهم أني علمت أن القنصلية الجزائرية عندما قمت بتجديد جواز سفري أرسلت قائمة تشمل أسماء المقيمين في باكستان ولا أدري إن كانوا يفرقون بين من هو إرهابي أم لا وهذا الخطأ دليل ربما على هذا الخلط. ثم أنا لم أدخل الجزائر من 1990 إلى غاية 1999، فقد كانت فترة حالكة بالنسبة للجزائر.. ولكن السلطات الجزائرية أخلت سبيلي كأي مواطن عادي، غير أنني قبل مغادرة التراب الجزائري أردت استرجاع جوازي لكن كانت هناك مماطلات، فذهبت إلى المحكمة العليا في الجزائر العاصمة وفوجئت بأحد الأشخاص العاملين فيها يقول لي إن أردت أن لا تضيع عملك في البوسنة وقع على ورقة الاستفادة من تدابير المصالحة الوطنية، وهي التدابير التي طالت الإرهابيين الذين تركوا السلاح، فقلت له إن هذه الورقة تعني أناسا كانوا في الجبال الجزائرية وحملوا السلاح وأنا لست منهم، فقال لي إن هذه مجرد نصيحة فعملتُ بها وقلت ربما قد تنفعني في إبعاد المضايقات خاصة وأن مدير مكتب الهلال الأحمر في البوسنة كان يتصل بي ويقول لي إنك تأخرت عن العمل. أخذت الورقة وغادرت الجزائر نحو البوسنة والتحقت بعملي بشكل عادي حتى السابع عشر من أيلول/سبتمبر ذهبت إلى سفارة الجزائر في روما لأنه لم يكن هناك قنصلية في البوسنة'.

غير أن تلك الوثيقة كانت وبالا على بومدين، حسب قوله: 'عندما عثر الأمريكيون على تلك الوثيقة بحوزتي اتخذوها ذريعة للقبض علي لا أقل ولا أكثر، بينما كانوا يعلمون جيدا أنه لا توجد لدي أية مشاكل مع السلطات الجزائرية وبأني أحترم قوانين بلدي وتجديد جوازات سفري وجوازات أهلي دليل قاطع على ذلك. ولو كانوا يفكرون لتساءلوا كيف يمكن للسلطات الجزائرية أن تمنح جواز سفر لإرهابي، لكن هي الحماقة الأمريكية. أنا على يقين أن السلطات الجزائرية فيما بعد أوضحت للأمريكيين من خلال مراسلات خاصة في إطار التعاون على محاربة الإرهاب بأني بريء من كل التهم الموجهة إلي، ذلك أن جلادي غوانتنامو نسوا تماما هذه الورقة ولم يعودوا يتحدثون عنها'.
وتعهد بومدين برفع قضية ضد جورج بوش وإدارته 'ولو بقي وريد واحد ينبض في جسمي. لن أترك هذه القضية، التي هي قضية إنسانية قبل أن تكون قضيتي، ولن أترك بوش وزبانيته لإحقاق الحق'.

لماذا اخترت فرنسا؟

يقول بومدين 'عندما رفضت سلطات البوسنة استقبالي يوم 20 كانون الأول/ديسمبر 2008 مع إخواني الثلاثة، كانت حالتي النفسية صعبة جدا، والحقيقة أن المحامي الذي رافقني في قضيتي عمل المستحيل للتخفيف عني، وهنا قال لي ان الحكومة البوسنية رفضت استقبالك بسبب الجنسية وبأن الحكومة الجزائرية ستأخذ وقتا طويلا حتى تتفاوض مع السلطات الأمريكية تمهيدا لاستقبالك. كان كل همي أن أخرج من ذاك المكان فقلت له أنا مستعد لأذهب حتى لجزر القمر وحتى الصومال، كل ما أريده هو زوجتي وابنتاي فقد فقدتهم لسبع سنوات وليس لي الصبر على فراقهن ولو لثانية واحدة. ومن حسن الحظ بعد عدة أسابيع جاءني برفقة السفير الفرنسي شخصيا وأعضاء من السفارة وقالوا لي هل تريد الذهاب إلى فرنسا؟ فقلت له أذهب من الآن لكن أهم شيء بالنسبة لي هو لقاء زوجتي وابنتيّ، وبالفعل قامت السفارة الفرنسية بالاتصال مع السفارة الجزائرية في واشنطن لترتيب سفر عائلتي. وبعد فترة قصيرة أرسل لي المحامي وثيقة من السفارة الجزائرية تؤكد عدم معارضة الجزائر على سفر أسرتي. طيلة هذه الفترة في الانتظار كنت أتعرض للتعذيب والضرب ويقومون بتغذيتي الاصطناعية وبالقوة أي عن طريق الأنبوب. المهم أن ممثل السفارة الفرنسية اتصل بي وشرحت له أحوالي في المعتقل فأكد لي أن الإجراءات جارية على قدم وساق لإخراجي من هذا الجحيم. في الثالث عشر من أيار/مايو جاءني ممثل السفارة الفرنسية برفقة المحامي ومعهم ملابس وبعض الطعام. قالوا لي انني سأغادر غوانتامو بعد أيام قليلة نحو باريس فقلت له لن أغادر هذا المكان إلا إذا تأكدت من وجود أسرتي هناك فأكدوا لي أن زوجتي تسلمت جواز سفرها الجديد في الجزائر وستذهب للقنصلية الفرنسية في مدينة وهران للحصول على التأشيرة، وطمأنني المحامي بصدقية كل الإجراءات. ولكن برغم كل هذه التطمينات لم أكن أثق في الأمريكان فبإمكانهم أن يسفروا أحدا إلى أجواء كازاخستان أو نحوها ولسبب ما يرجعونك إلى المعتقل، وهذا حدث مع بعض المعتقلين'.

ويضيف: 'بالفعل بدأت الإجراءات وجاءتني هيئة الصليب الأحمر وسألوني إن كنت موافقا على السفر فقلت نعم. وقعت على بعض الوثائق وأخذوا بصماتي من جديد وجاءني ممثل السفارة الفرنسية والمحامي وقالا لي: كان من المفروض أن نسافر معك لكن التعليمات طلبت أن تبقى مقيدا طيلة الرحلة إلى باريس ولو سافرنا معك في مثل هذه الظروف معنى ذلك أننا نؤيد هذه المعاملة. وبالفعل ودّعاني وسلّما عليّ. لكل هذه العوامل قبلت بفرنسا لقربها من الجزائر والحمد لله أنني في هذا البلد رفقة زوجتي وابنتيّ،أحاول تدارك ما فات من الوقت بكل حرية فحتى الآن أتجول وأتحرك دون قيد أو شرط وهذا أهم ما في المسألة.. حريتي غير مشروطة. وحتى هذه اللحظة لم تتصل بي السلطات الجزائرية ولم أتصل بها لكن يجب أن أقول انني أبقى وأظل جزائريا حتى النخاع ودخولي للجزائر قد يكون غدا أو في الشهر المقبل أو السنة القادمة. المهم أن مجيئي إلى فرنسا كان باتفاق بين الحكومة الجزائرية والحكومة الفرنسية'.

تعليقات
لم يتم المشاركة بتعليق حتى الآن.
المشاركة بتعليق
الرجاء تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
التصنيفات
التصنيف متاح للأعضاء فقط.

نرجو تسجيل الدخول أو التسجيل في الموقع للمشاركة في التصويت.

لم يتم المشاركة بتصنيف حتى الآن.
أخبار الجزائر
قناة الجزائر
شبكة رصد
البلاد
الفجر
آخر ساعة
صوت الأحرار
الشروق اليومي
المساء
الشعب
وكالة الأنباء الجزائرية
الإذاعة الجزائرية
الواحة
الخبر
الأحداث
النهار الجديد
النصر
مجمع أخبار الجزائر
المسار العربي
وقت الجزائر
موقع الضباط الأحرار
معهد الهقار
مدونة بلاحدود
قناة المصالحة
موقع علي بن حاج
الرسائل القصيرة
يجب تسجيل الدخول لتتمكن من نشر مشاركة

المحرر
02/03/2015 19:24
لهيــــــــــب الاحتجاجــــــــات يتصاعـــــــد بتمــنراســــــــت وعــــــــين صالـــــــح

المحرر
01/08/2014 13:47
6وفيات و420 جريح في زلزال العاصمة

المحرر
08/07/2014 18:08
وفاة الفريق بن عباس غزيل مستشار لدى وزير الدفاع الوطني اثر سكتتة قلبية

المحرر
17/06/2014 10:28
الحكومة تحصل على أكثر من 900 مليار من بيع الخمر والتبغ - See more at: http://www.elkhabar.com/a
r/economie/409249.html#st
hash.xLOQuTTD.dpuf


المحرر
30/04/2014 11:35
مسيرة عفوية بحي الجبل احتجاجا على ما تعرض له سكان تيزي وزو

المحرر
22/04/2014 10:35
الجزائر تحتل المركز الثاني حاليا بين الدول المشترية للمنتجات العسكرية الروسية - بـــ 1.9 مليار دولار

المحرر
24/02/2014 12:09
تم بحمد الله اخلاء سبيل الشيخ علي بن حاج و معظم النشطاء الحقوقيين بعد اعتقالهم لساعات من طرف الامن الجزائري أمام البريد المركزي على اثر مشاركتهم في وقفة من اجل المواطنة والحريات وتنديدا بالعهدة الرابع

المحرر
04/02/2014 17:13
الثلاثاء بين الصلاة المغـــرب والعشـــاء يوم 4 فيفري 2014 م لـ 3 شهر ربيع الثاني 1435هـ بمسجد الوفاء بالعهد بحي القبة

المحرر
04/02/2014 17:12
نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ يلقي كلمة يوم بين الصلاة المـــغرب والعشـــاء بمسجد الوفاء بالعهد فيفري 2014 م الموافق لـ 3 شهر ربيع الثاني 1435 هـ'

المحرر
30/07/2013 10:44
مقتل 3 دركيين في انفجار لغم ببسكرة بمنطقة زمورة قرب بلدية مزيرعة

المحرر
18/07/2013 09:58
احتجاجات عارمة وتخريب منشآت سونلغاز بسبب الانقطاعات الكهربائية في عنابة

المحرر
17/07/2013 14:52
تسبب الزلزال الذي ضرب منطقة حمام ملوان في اصابة 19 شخصا بجروج. كما تسبب الزلزال الذي بلغت قوته 5,1 درجة على سلم ريشتر، في تسجيل تصدعات في جدران عدة منازل، الى جانب انهيار كتل صخرية بالقرب من الطرق الو

المحرر
17/07/2013 14:01
ضرب زلزال بقوة 5.1 يضرب منطقة بوينان بالبليدة على الساعة الرابعة صباحا وقد شعر بالهزة سكان الولايات المجاورة

المنتديات
منتدى أخبار الجزائر
رشـاد الــمنتدى
شبكة حنين
أنا المسلم
منتديات الجلفة
شباب الهدى
منتدى نسمات الفن
منتدى الأخضرية نت
منتدى بلا حدود
المراجع
دليل سلطان
صيد الفوائد
دليل الردادي
دليل عيون
الصور الأكثر مشاهدة
حراس بوتفليقة65535
جريدة الخبر ...65535
طفل من سطيف ...65535
كاريكاتور: أ...57060
مطار بوفاريك46143
فضيحة: جريدة...44591
قوات خاصة أم...36989
بوتفليقة في ...35726
اسرائيلي مع ...34977
توزيع الواقي...34290
فراد من هالي...32109
عامل أجنبي م...31251
وزارة الدفاع30375
مليشيات الدف...28317
بوتفليقة مع ...27564
الشامبان في ...27382
الشرطة الجزا...26788
مظاهرة25533
دركيان يوقفا...23575
فندق الجيش ب...23445
طيار جزائري ...23003
أم و طفلها ي...22893
رضيع يعبر عن...22601
أحمد قايد صا...22544
مشوي بباتنة22027
طائرة بوتفلي...21768
طحكوت - الأو...21693
هجوم دلس21517
مقام الشهيد21498
صورة نادرة ل...21343
عميد شرطة مغ...20974
زرالدة، مقر ...20663
ضباط من الجي...20573
سيارات الجزائر20511
أبو جرة سلطا...19773
فواكه الجزائر19501
قاعدة رقان19409
بوتفليقة مع ...19393
هجوم على مقر...18752
مطار ورقلة م...18730
آل بوتفليقة ...18455
استعمال العا...18412
اغتيال قائد ...18252
مبنى السفارة...17987
تامر حسني في...17732
مطار عسكري غ...17485
تامر حسني في...17432
بلطجية النظا...17355
ساركوزي و نس...17320
مجموعة من ال...17106
وزير الدفاع ...16741
صورة من سنوا...16720
يوسف القرضاو...16387
مفاعل عين وسارة15905
سوق ببسكرة15824
الفئران تأك...15534
مرتفعات الجزائر15304