مأساة عائلة قسنطينية ابنها في غوانتنامو: طفلان لم يشاهدا والدهما
احتفل العالم بالذكرى البائسة الخامسة لافتتاح أبواب معتقل غوانتانامو »المولود غير الشرعي« في بلد الحرية كوبا ومن بلد »الاستعمار الجديد« أمريكا.. المولود البشع ظهر للحياة في جانفي 2002 ضمن ما يعرف بالحرب على الإرهاب، فملأ زنزاناته بالمستقدمين من أفغانستان، ثم طال دولا عديدة مثل البوسنة ليشمل كل الجنسيات بما فيها الجزائرية، إلى أن بلغ عدد المحتجزين في المعتقل، الذي لا تطل فيه الشمس ولا يسقط المطر ولا ليل فيه ولا نهار، إلى أربع مئة معتقل.
العالم بأسره احتفل بهذا (الغول) بعد نداء منظمة العفو الدولية، فحاصر اللندنيون سفارة الولايات المتحدة، وجمع أهل مدريد الآلاف من التوقيعات لغلق سجن (العار) واحتشد متظاهرون في ملبورن الأسترالية وروما الإيطالية للضغط على الولايات المتحدة لغلق المحتشد. ووصل التظاهر إلى واشنطن وقرب المعتقل نفسه، ولم يجد أمين عام الأمم المتحدة الجديد، بان كي مون، سوى أن يطالب بغلق غوانتانامو وتذكير بوش أنه قال مرة إنه يتمنى غلق المعتقل في أقرب الآجال.
هذا الصخب العالمي والقرع العنيف لطبول الخطر يوازيه صمت رهيب في الجانب الآخر من العالم العربي والإسلامي، حيث يصنع أبناء هاته الأمة صور الفريسة بين أنياب وحش غوانتانامو.. والنتيجة عائلات تتألم في صمت، أمهات وآباء ماتوا وهم لا يعلمون أين أبناءهم؟ متى اعتقلوا؟ متى يطلق سراحهم؟ وما هي التهم المنسوبة إليهم؟ ومن هاته العائلات، عائلة لحمر بقسنطينة التي رحل ابنها صابر البالغ حاليا من العمر 38 سنة..رحل إلى غوانتانامو ولم يعد!!.
رسائل تثير الدهشة
تحصلت "الشروق اليومي" على رسائل قادمة من غوانتانامو مثيرة فعلا للجدل، بعضها ذهب إلى زوجة صابر البوسنية آمنة في دولة البوسنة، والبعض الآخر ذهب إلى عائلته في قسنطينة... الجدل حول هاته الرسائل يكمن في أن الأولى تصل في الموعد المحدد أي بعد أسبوع أو أكثر بقليل من كتابتها، بينما تصل الثانية الراحلة إلى الجزائر بعد مدة تفوق الثمانية أشهر، ناهيك عن عمليات الحذف التي تطول الرسائل الموجهة إلى الجزائر إلى درجة أن قارئها لا يفهم من محتواها أي تفصيل، والمشكلة الثانية أن صابر يتلقى، حسب اعترافه في رسالة - "الشروق" تمتلك نسخة منها-، كل الرسائل القادمة من زوجته من البوسنة بينما لا تصله أية رسالة يبعثها له أهله من قسنطينة!!.
كل هذه الظروف زادت من عذاب صابر وأيضا من عذابات أهله، فإذا كان صابر في غوانتانامو يعلم عن زمان ومكان وظروف اعتقاله فإن عائلته أصبحت تحلم بالتقاط خبر واحد عن عزيزها في غياب كامل للأبواب التي يمكن طرقها هنا في الجزائر. صابر لحمر قال في آخر رسالة وصلت إخوته إنه انتدب محاميا أمريكيا إضافة إلى محامين من أوربا يشرفون على الدفاع عنه وعن رفاقه في غياب طاقم دفاع جزائري بعد فشل المحامي القطري الذي سبق له وأن قال إن الجزائريين المعتقلين في غوانتانامو سيعودون إلى ذويهم في أوت 2003!!. وقد اتصلت "الشروق اليومي" بمناسبة ذكرى »العار« الخامسة لفتح معتقل غوانتانامو، بالأستاذ بوجمعة غشير، رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، (لمساءلته) عن غياب (الطرف الجزائري) القانوني في معادلة غوانتانامو، فاعتبر القضية شائكة قانونيا لأن المحامين الأمريكيين كانوا طيلة سنوات يقولون بعدم الاختصاص لأن المعتقل موجود في أرض دولة أخرى وهي كوبا، واعترف بأن لا أحد من المحامين الجزائريين أخذ الأمر من جانبه النضالي بالرغم من أن الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان تعلم ببراءة الجزائريين الستة المحولين من البوسنة بحكم قضائي لا جدال فيه، وقامت بطرح قضية (الاختصاص) على اللجنة الفرعية التي مكّنت قاضيا فرنسيا حقوقيا من فرضها على الأمريكان... الأستاذ بوجمعة غشير أشار إلى فشل الدبلوماسية الجزائرية في هذا الجانب، كما اعتبر ذلك شيئا متكررا مع العشرات من المساجين الجزائريين المقبوض عليهم في دول أوربية وعربية في غياب الهيئات الدبلوماسية بالخصوص والنتيجة أننا نتابع باستمرار أخبار المحررين من السعودية ومن اليمن ومن الإمارات ومن فرنسا ولكننا لم نسمع عن إطلاق سراح معتقل جزائري واحد وكلهم يمتلكون أحكاما بالبراءة من دول أوربية!!
على خلفية حديث عن محاولة تفجير السفارة الأمريكية في البوسنة، قامت الحكومة البوسنية بعملية اعتقال واسعة لعدد من الأجانب المقيمين، وكان من ضمنهم ستة جزائريين متزوجين من نساء بوسنيات، ومع أن القضاء البوسني أقر ببراءة هؤلاء الجزائريين الذين يشتغلون في التدريب، إلا أنهم مع ذلك قُدّموا جميعا على طبق من ذهب إلى الولايات المتحدة ولا أحد يعرف عنهم سوى أنهم في غوانتانامو.
صابر لحمر ابن مدينة قسنطينة الذي كان همّه في شبابه هو حفظ القرآن الكريم حيث أمّ الناس في صلاة التراويح. كان صابر مهتما بممارسة الرياضة (السباحة و الكاراتي) وحفظ القرآن الكريم الذي استعان به في تقديم فتاويه وهو دون سن الثلاثين، وبرغم فشله في اجتياز شهادة البكالوريا عند افتتاحها، حيث كان بإمكان أصحاب المستوى النهائي متابعة دراستهم في الجامعة الإسلامية، ولكن حب صادر للقرآن الكريم جعله يقدّم طلبا للالتحاق بكلية خاصة بالقرآن في مكة المكرمة، وبعد فشل محاولاته وطول انتظاره هاجر إلى إيطاليا واستقر بمدينة روما فبدأ العمل في مزرعة لجني الفواكه ثم أدار محطة بنزين في قلب العاصمة الإيطالية لمدة أربعة أشهر كانت كافية لأن يمنحه صاحب المحطة ثقته الكاملة كمسير لها، وأكثر من ذلك اقترح عليه تزويجه من ابنته وسارت الأمور نحو هذا الاتجاه إلى أن بلغت »صابر« مكالمة من والده في الجزائر تتحدث عن رسالة قبول بلغته من معهد القرآن الكريم بمكة، وهنا نسي صابر روما وصاحب المحطة وابنته الإيطالية، وحزم حقائب العودة إلى الجزائر ليغيّر وجهته نهائيا من إيطاليا إلى المملكة العربية السعودية حاملا لوالديه وعدا أقسم بأن ينفذه وهو أخذهما معه لأداء لفريضة الحج.
أجرى صار امتحان قبول في مكة المكرمة وكان من بين أوائل الممتحنين، وبدأ في تنفيذ وعوده فأدت والدته الحج إلى جانبه وبدأ يجني بعض الأموال من عمله التدريسي في المملكة العربية السعودية التي تزوّج فيها وأنجب ابنه البكر "معاذ"، وأيضا في دولة الإمارات العربية المتحدة.. وخلال هذه الرحلة القرآنية من قسنطينة إلى دبي عبر مكة، لم يتورط صابر أبدا في الانضمام إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي ظل غير مهتم إطلاقا بنشاطها، ولم يتورط أيضا في سفريات الجهاد إلى أفغانستان عندما أصبحت "موضة" المهاجرين العرب والمسلمين في المملكة السعودية. وبعد اندلاع مشاكل اجتماعية مع زوجته السعودية، قرر ترك المملكة والخليج العربي واختار الاستقرار بالبوسنة ضمن بعثة تدريس في هذا البلد الإسلامي الفتي البعيد جدا عن حكاية الجماعات الإسلامية، وأخذ معه ابنه معاذ بموافقة زوجته السعودية، وفي البوسنة تحسّنت أوضاعه واستقرت فتعرّف على شابة من البوسنة تدعى آمنة فتزوج منها وأنجبا الإبنة "سارة" ولاحظ أهل صابر في قسنطينة الفارق ما بين الزوجة الأولى والزوجة الثانية إذ تعلقت آمنة بأهل زوجها فأصبحت تهتف لهم وتعدهم بالعودة رفقة زوجها إلى الجزائر للاستقرار فيها نهائيا إلى أن حدث ما لم يكن في الحسبان، عندما أعلنت الولايات المتحدة بأن مخططا إرهابيا كان بصدد محاولة تفجير السفارة الأمريكية في البوسنة. ولأن الإعلان كان أمريكيا من دون علم البوسنة، قامت سلطات هذه الدولة بمتابعة والقبض على عدد من المسلمين الوافدين من أصحاب اللحى، وكان من بينهم ستة جزائريين، هم عمر بوصرعة، بلقاسم بن سيحة، لخضر بومدين، محمد نشلة، مصطفى آيت إيدير وصابر لحمر الذين تمت تبرئتهم جميعا من طرف القضاء البوسني كونهم يعملون في التدريس ومتزوجين من بوسنيات، ولم تكن لهم علاقة بأي نشاط مسلّح أو حتى سياسي، بل إن الشائع الآن أن القارة الأمريكية لم تتعرّض أصلا لأي محاولة إرهابية، وهو ما أحرج البوسنة وأحرج الولايات المتحدة ودفع ثمنه صابر ورفقاؤه من الجزائريين الذين يطالبون بتحرك بسيط "بسيط فقط" من الدبلوماسية الجزائرية ليعودوا إلى أوطانهم أو على الأقل ينالون حريتهم لأن كل التقارير بشأنهم تؤكد أنهم أبرياء في غياب التهم.. بل في غياب الجريمة أصلا.. ولكن!
يقول أحمد لحمر، شقيق صابر، في حديثه لـ "الشروق اليومي" يوم الخميس الماضي »إننا لا نطلب الكثير، فقط أخبارا عن شقيقنا الأكبر، حتى الرسائل التي تصلنا من غوانتانامو على قلتها يتم فيها شطب كل معلومة تخص موعد دخوله المعتقل أو أي خصوصية حتى صرنا لا نعلم شكل أخينا الذي كبر ابناه (معاذ وسارة) وهما لم يشاهداه إطلاقا، كما فقد شقيقنا أبويه بداية من أبينا محفوظ وانتهاء بوالدتنا عقيلة وهو لا يعمل، إذ يسلم عليهما في رسائله التي لا تصل وإن وصلت فبعد رحلة لا تقل عن ثمانية أشهر، ويبقى ملاذ هذه العائلة »التائهة« زوجة شقيقهم آمنة التي تزوّدهم بأخبار شقيقهم من محامييه البوسنيين وليس من محاميه الأخير من الولايات المتحدة والذي ذكر اسمه في آخر رسائله، ولكن هيئة غوانتانامو حذفت (الإسم). الشيء الوحيد المؤكد أن صابرا ما زال على قيد الحياة أما عن متى وكيف ولماذا وأين؟؟ فتلك أسئلة عائمة ما زالت الإجابة عنها مؤجلة إلى أن تؤتي جهود الإتحاد الأوربي والفاتيكان وصيحات غير المسلمين أكلها!!
في زيارة قام بها مؤخرا القاضي الأمريكي، أوجين بروت، إلى مدينة قسنطينة، ضمت وفدا أمريكيا في إطار المشاريع المشتركة لإصلاح العدالة، سألته "الشروق اليومي" عن محتشد غوانتانامو وعن القضاء الأمريكي فقال بالحرف الواحد »أقول لكم ما قاله الزعيم البريطاني التاريخي تشرشل بأن الديمقراطية هي أسوء الأنظمة ولكن لا مفر منها، كذلك العدالة في أمريكا هي أسوء ما هو موجود في بلادنا، ولكنها أقل سوءا مما هو موجود في العالم«... هذا كلامهم، وهذه أفعالهم.
عبد الناصر الشروق اليومي
المشاركة من المحرر
في January 16 2007 23:24:19
التعليقات: 8 ·
قراءات: 9078 ·
تعليقات
محمد قسنطينيفي January 17 2007 14:16:21
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اريد فقط ان اقول لصابر اننا لم ننساك ابدا و اننا لالااسف لانملك لك الاالدعاء وان ايام مسجد حسن باي والمسجد الكبير مازالت عالقة باذهاننا .
ونرجو من الله عز وجل ان يسرع باطلاق سراحك والسلام
قسنطينةفي April 23 2008 21:37:32
فك الله أسرك يا صابر
قسنطينةفي May 05 2008 12:51:31
عندما يغيب العقل والحكمة،وتنتشر الانانية والكراهية والبربرية في قلوب اصحاب القوة ،يتلاشى منطق العدل والانسانية،والضحية هم الضعفاء!!!!لكن الخاسر الاكبر هي الانسانية.فالى متى يستفيق هؤلاء الاغبياء من سباتهم؟!!
فكوا العانيفي May 13 2008 17:46:58
اللهم فك اسره و صبر اهله و صبر صابرا
صور المعتقلين في غونتانامو
أمريكا تدبر مجزرة للمجاهدين فيفي May 19 2008 17:07:55
جـــــهـــــاد برس
Jihad Press
أمريكا تدبر مجزرة للمجاهدين في غونتانامو
بعد الحديث عن إغلاقه
أمريكا تدبر مجزرة للمجاهدين في غونتانامو
جهاد برس/خاص أبدى مصدر مطّلع، لجهاد برس، تخوّفه من أن يكون تشديد الإجراءات من الإدارة الصليبية في سجن غوانتانامو هذه الأيام ضد أسرى المسلمين في كوبا تمهيداً لجريمة قتل جديدة بحق المسلمين المعتقلين .
وقال المصدر في تصريحه لجهاد برس "نحن نظن بأنهم سيرتكبون جريمة جديدة في حق الأخوة هناك" و أكّد أن "هذه المظاهر هي نفسها قد تكررت العام الماضي في نفس هذا التأريخ، والعام الذي قبله أيضاً في نفس التأريخ الميلادي".
وقد قتلت الحملة الصهيوصليبية بعض الأسرى المسلمين، وادّعت لاحقاً أنّهم انتحروا ولم تتمكن من إثبات ذلك، وكان آخر المغدورين، عبد الرحمن معاظه العمري ( أبو أنس النيجيري ) الذي قُتل في العام الماضي.
السر الخفي
وحذر من وقوع "جريمة جديدة " بقتل الشباب هناك، وقال "نحن لا نعرف ما الذي يجعلهم يقتلون الإخوة في هذا التوقيت تحديداً، وما الذي يمثله لهم، ولكنهم مقبلون على جريمة جديدة". وناشد علماء الأمة الصادقين أن يبذلوا جهدهم لمنع تكرار الجريمة المتوقع حدوثها في أي لحظة من هذا العام.
وصرح محلل سياسي متابع عن كثب للحملة الصهيو صليبية أن الحملة الصليبية من المتوقع أن تقدم على قتل المجاهدين في المعتقل الذين أبدوا صلابة وثبات في وجه المحققين.
وأضاف المحلل الإبراهيمي أن التحقيقات على مدى ست سنوات أفرزت للمحققين الصليبيين من الذي يمكن ترويضه وإعادته إلى بلاده أو الذين وجدت فيهم صلابة وثبات"
وأكد الإبراهيمي أن "الحملة الصليبية لايمكن لها أن تسلم أو تفرج عن شخصيات بالغة الخطورة على مصالحها من خلال قياس قوة تفكيرها و جدية عزمها وتصميمها وثباتها في غرف التحقيق على مدى ست سنوات"
وأشار المحلل السياسي أن "إدارة الحملة الصليبية تعتقد أن هؤلاء المجاهدين الذين ثبتوا لست سنوات في ظل ظروف اعتقال تعسفية كمعتقل غوانتانامو، قادرين على قيادة الأمة في أعتى الظروف، لذا من التوقع أنها لن تفرج عنهم إلا إلى المقبرة".
وكانت زعيمة الصليبية أمريكا قد أنشأت معتقل غوانتنامو (سيء السمعة) إبان العدوان على أفغانستان، حيث اعتُقل العديد من المسلمين من عُمال الإغاثة، والإعلام، وبعض المجاهدين، بطريقة عشوائية، وظلوا منذ ذلك الوقت يتنقلون بين سجون الحملة الصليبية إلى أن استقر بهم المقام في سجن غتمو، في أوضاع مهينة للإنسانية، دون توجيه تهم ضدهم، أو عقد محاكمات لهم.
فالمعركةُ دائرةٌ اليومَ على أبوابِ المَلاَحمِ، وإنّها واللهِ الفتوحاتُ، ولنْ يعودَ التّاريخُ للوراءِ، فقدْ رحلَ عهدُ المذلّةِ والاستبدادِ، فانفضي عنكِ أمّتي الذّلّ والاستجداءَ، وانزعي عنكِ ثيابَ النّومِ والاسترخاءِ، فما العيشُ إلا عِيشةٌ كريمةٌ أو طعنةٌ نجلاء. ولا نامَتْ أعينُ الجُبناءِ.
إخوانُكُمْ في مَركِزِ اليَقينِ الإعْلاميّ
نيابةً عنْ إخوانِكُمْ في غُرْفَةِ الأخبار Jihad Press
جهاد برس، الحقيقة كما هي ..
قسنطينيفي May 25 2008 22:28:13
بوشوشة نوفل ابن الشرقي
ربي ايصبر المسلمين
القاضي الفيدراليفي November 24 2008 20:52:56
محقق أمريكي قال لبن سايح: أنا عائد إلى زوجتى وأطفالي، وأنت ستعود إلى زنزانتك مثل الكلب''·
حكم القاضي الفيدرالي أول أمس، بالإفراج عن خمسة جزائريين يحملون الجنسية البوسنية من معتقل غونتانامو، بعد أن تأكد لديه عدم ثبوت أدلة انتمائهم لتنظيم القاعدة، ورفض القضاء الأمريكي من جهة أخرى إطلاق سراح بلقاسم بن سايح للاشتباه في انتمائه لتنظيم القاعدة بأفغانستان، على أساس مكالمة هاتفية يكون قد أجراها مع عناصر القاعدة·
وكشف عبد القادر آيت إيدير، شقيق مصطفى آيت إيدير المعتقل في غوانتانامو أمس لـ''البلاد''، أن البنتاغون قرر ترحيل الجزائريين الخمسة الحاملين للجنسية البوسنية في غضون الشهر الجاري إلى سراييفو، مؤكدا أن القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون في واشنطن أقرّ بالإفراج، أول أمس، عن شقيقة مصطفى آيت إيدير رفقة عمر الحاج بودلة وصابر الأحمر وبومدين الأخضر ومحمد نشلة، بعد أن جزم بأن اعتقال هؤلاء ''وقع بشكل غير قانوني''· في حين، أشار المتحدث إلى رفض القاضي ليون، في جلسة الاستماع، طلب الإفراج عن المعتقل بلقاسم بن سايح، البالغ من العمر 46 عاما، لثبوت إجرائه مكالمة هاتفية يتهم فيها بأنها كانت مع عناصر القاعدة في أفغانستان، مشيرا إلى تواجد بن سايح في وضعية صحية خطيرة·
وقال القاضي ريتشارد ليون إن ''المحكمة وجدت أن الحكومة لم تثبت بالدليل القاطع أن المعتقلين الخمسة خططوا للذهاب إلى أفغانستان لحمل السلاح ضد القوات الأمريكية، وأسقطت عن المعتقلين تهم التخطيط لمهاجمة السفارة الأميركية في سراييفو''، إلا أنه عند بدء محاكمتهم في السادس من نوفمبر، وجهت إليهم تهم التخطيط للتوجه إلى أفغانستان للقتال ضد القوات الأمريكية·
من جهته، طالب المحامي ستيفن لوينسكي الإفراج عن موكليه، مطالبا البنتاغون الالتزام بقرار القاضي وعدم استئناف الحكم، وعن رفض القاضي الفيدرالي طلب الإفراج عن بن سايح، قال المتحدث إنه''سيتم الطعن في الحكم في قضيته''·
وتحدّث شقيق مصطفى آيت إيدير عن مطالبة الجزائريين المفرج عنهم من معسكر كوبا، الإدارة الأمريكية بالتعويض عن السنوات التي قضوها في السجن ''تعسفا''، ولم يستبعد رفع الضحايا لدعاوى قضائية ضد البنتاغون مباشرة بعد ترحيلهم إلى البوسنة، خاصة بعد أن عجز المحققون عن إثبات انتمائهم لتنظيم القاعدة·
ويصل بذلك عدد الجزائريين الذين أطلق سراحهم من معتقل خليج غوانتانامو إلى11 شخصا، بعد أن أطلق سراح كل من''حمليلي مصطفى'' و''هواري عبد الرحمن''، وكذا ''عبد العالي فغولي'' و''محمد عبد القادر'' على دفعتين خلال الفترة القليلة الماضية، فيما تبقى هوية معتقلين آخرين مجهولة·
ويكون القضاء الأمريكي قد أيّد بذلك متأخرا قرار المحكمة العليا البوسنية ومحكمة العدل الدولية في شتاء ,2002 حيث برّأت المحكمتين الجزائريين الخمسة من تهمة الإرهاب التي جرى تلفيقها لهم، وأسقطت عنهم آنذاك مزاعم التخطيط لتفجير سفارات غربية في سراييفو·
وأظهرت تسجيلات صوتية تعرّض المعتقلين الستة إلى التعذيب، إضافة إلى خروقات كبيرة ارتكبت في حقهم بالخليج الكوبي، وسلّطوا الضوء على الظروف القاسية التي عانوا منها في جحيم غوانتانامو، وتعرّضت أصابع المحتجز مصطفى آيت إيدير إلى التهشيم، بعد ممارسة العنف عليه من طرف الجنود الأمريكان المكلفين بحراسة المعتقل·
وكانت صبيحة داليتش البوسنية زوجة ''مصطفى آيت إيدير''، صرّحت قبل أسبوع لـ''البلاد'' أنّ عناصر من المخابرات الأمريكية جاءوا إلى زنزانة زوجها، وأخبروه أنهم أخطأوا في اعتقاله، كما قدّموا له وثيقة تتضمن اعترافهم بخطأ اعتقاله واتهامه بالإرهاب، كما قدّم رجال الاستخبارات بأمريكا اعتذاراتهم له· وأفادت مصادر ذات صلة بالملف لـ''البلاد''، أن أحد المحققين الأمريكيين قال لبلقاسم بن سايح الذي رفض القاضي الأمريكي إطلاق سراحه ـ ''أنا عائد إلى زوجتى وأطفالي، وأنت ستعود إلى زنزانتك مثل الكلب''· وقال مقربون من بلقاسم بن سايح، إنه كان فاقدا الأمل في العودة إلى الوطن ليلتقي زوجته وأطفاله، ورفض بلقاسم بن سايح العلاج في غوانتنامو نظراً لعدم ثقته بالموظفين أوالتجهيزات، على الرغم من إصابته بأمراض عديدة·
ويحتجز في الوقت الراهن في المعسكر 6 أشخاص، حيث يقضي ما لا يقل عن 22 ساعة يومياً في زنزانة من الفولاذ الصلب دون ضوء طبيعي·
SDFفي September 10 2010 11:06:38
G"There tiffany coupon you are, when you are in the world, when you are not the world is you." You drop in the ocean, you are white socks, tiffany rings and a little soul of the excitement, so you rich, it is to the you, the one in whom she would become colorful and fun.Do not spend time cheap tiffany on a do not care to share buy gucci shoes with you humans. cheap gucci shoes Gently he is gone, you still hoping he cheap timberland boots will timberland boots come to you in gently? timberland shoes Do not ask God to make him change his mind, do not softshell let their "guo, when the rain is clear," A waterproof jackets Hundred Years of Solitude does not give his reasons. Sq
المشاركة بتعليق
الرجاء تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
التصنيفات
التصنيف متاح للأعضاء فقط.
نرجو تسجيل الدخول أو التسجيل في الموقع للمشاركة في التصويت.
نورالدين
10/09/2010 11:11 عيدكم مبارك ياأصحاب الموقع وكل الزوار الشرفاء
المحرر 10/09/2010 09:21 عيد مبارك تقبل الله منا ومنكم
ابو ايوب 10/09/2010 00:42 قد تراجع القس جون عن حرق المصحف الشريف ، خوفا على الجنود الأمريكان بأفغانستان على حد قوله ، بل خوفا من بلادن وشركائه.
محمد القاعدي 10/09/2010 00:08 بطن الأرض افضل لنا إذا احرقوا المصحف..
و ميركل تكرم صاحب الرسوم المسيئة لعنه الله
ابو ايوب 07/09/2010 08:12 الجماعات الإرهابية تنفذ مجزرة بولاية سكيكدة اغتيال وحرق 3 من أفراد الحرس البلدي بـ بين الويدان
ابو ايوب 07/09/2010 01:00 من مقترحات الشيخ علي بلحاج للاطاحة بالنظام الحالي هو المكوث بالبيوت وعدم الخروج إلى الشارع ، مع شراء المؤونة لمدة أسبوع أوحتى شهر. ما رأيكم أنتم؟
نداء استغاثة
06/09/2010 20:10 أين أنت يا دروكدال ؟ أين أنت ياأبو معاذ البسكري ؟ أين أنت يا أبو صهيب ؟ لقد باعوا لنا لحم الحمير وقالوا إنه لحم من الهند
عليان
03/09/2010 18:40 لماذا لا يتكلم هذا الموقع عن مصرع قيادات التنظيم كابو حذيفة يونس و الاخرين شوية مصداقية مات مات ما فيها والو ولا انتوما دياقة
بلوهراني
02/09/2010 23:36 القضاء الفرنسي يصدر حكمه الديبلوماسي علئ (الذيب لوماسي الجزائري ) الذي تبث تورطه في عملية اغتيال المحامي مسلي
بلوهراني
02/09/2010 23:30 رصدت اجهزة استخباراتية غربية السيارة الرباعية الدفع التي استعملت في العملية الانتحارية الاخيرة بموريتانيا و هي تخرج من ثكنة بتيميون..؟؟؟
بلوهراني
02/09/2010 23:27 احالة علئ التقاعد للامراء الضباط
بلوهراني
02/09/2010 23:23 حسب جريدة الحبر لسان حال المخبر فان ابو جندل امير كتيبة الفاروق وبلحاج جلول المدعو بلال استجابا لنداء التوبة الدي اطلقه مجاهدان سابقان ابو العباس ومصعب ..
بلوهراني
02/09/2010 22:09 *نوارة* هذا لم يجد الا العميل الاخر سلطاني ليتهمه بتعذيبه حتئ يحصل علئ مصداقية معارضتية في الخارج ..لكن الريبة التي احاطت بهذا الجلف منذ البداية
بلوهراني
02/09/2010 22:00 المثير للاهتمام ان مقال *نوارة* جاء مستندا الئ وقائع يبدو ان العميل لم يجد ادنئ صعوبة في االبحث عن التواريخ و الاشخاص ..ا( ابحث في المخبر تجبر)
بلوهراني
02/09/2010 21:55 *نوارة مالك* المدعو انور مالك بعد ان احترق هذا العميل و انكشف امره هاهو يعود الئ مخدع المخبرو يعلنها جهرة في مقال بجريدة الشروق ان الكل شياطين الا اسياده في الدي ار اس فهم ملائكة الرحمة
أخبار وأسرار
02/09/2010 07:29 دروكدال يأمر بشن عمليات استعراضية لفك الخناق عن أتباعه المحاصرين.
تكذيب
02/09/2010 01:03 إن عملية العبادية التي قتل فيها شيخ كبير وجرح فيها شرطي . الصواب : مجموعة مسلحة طاردت الشرطي فاختبأ في المسجد فجرح ومات الشيخ ، أما الجرحى نتيجة التزاحم والتدافع
خبرعاجل
31/08/2010 20:39 قتل أربعة مستوطنين إسرائيليين قرب الخليل ، كتلئب عزالدين القسام تبنت العملية ، باراك توعد برد قاس ومزلزل